تحذير أممي: الشرق الأوسط على حافة حرب شاملة
غوتيريش يطلق نداءً عاجلاً ويعيّن مبعوثاً خاصاً لاحتواء الأزمة
- محمود الشاذلي
- 25 مارس، 2026
- اخبار العالم
- أسعار الطاقة, أفغانستان, الأمين العام للأمم المتحدة, الولايات المتحدة وإسرائيل, تحذير أممي, حرب الشرق الأوسط
أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تحذيراً شديد اللهجة بشأن تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مؤكداً أن الصراع الحالي «خرج عن السيطرة»، وأن العالم يواجه مخاطر جدية لانزلاق المنطقة إلى حرب واسعة النطاق.
وفي إطار التحركات الدولية لاحتواء الأزمة، أعلن غوتيريش تعيين الدبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أرنو مبعوثاً شخصياً له إلى المنطقة، في خطوة تستهدف دعم جهود الوساطة السياسية وتعزيز فرص التهدئة.
وأشار إلى أنه يجري اتصالات مكثفة مع عدد من الأطراف الإقليمية والدولية، لافتاً إلى وجود مبادرات متعددة للحوار، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وأكد أن نجاح هذه الجهود أصبح ضرورة ملحة، خاصة مع استمرار التوترات التي تهدد بإغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى تعطيل إمدادات الطاقة والأسمدة عالمياً، في وقت حساس يتزامن مع موسم الزراعة.
وقال غوتيريش:
«الوقت حان لوقف التصعيد والانتقال إلى المسار الدبلوماسي».
ووجّه رسائل واضحة إلى الأطراف الفاعلة، داعياً الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إنهاء العمليات العسكرية، لتفادي تصاعد الأزمة الإنسانية وتقليل الخسائر بين المدنيين، إلى جانب الحد من التأثيرات الاقتصادية العالمية.
كما دعا إيران إلى التوقف عن استهداف جيرانها، في ظل تصاعد حدة التوتر في المنطقة.
وحذّر من تداعيات المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله»، مؤكداً ضرورة عدم تكرار السيناريو الذي شهده قطاع غزة داخل لبنان، مشدداً على أن المدنيين يجب ألا يكونوا ضحايا لهذا التصعيد.
وطالب «حزب الله» بوقف الهجمات، كما دعا إلى إنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل لبنان.
وفي السياق الاقتصادي، حذّر خبراء أمميون من أن اضطراب إمدادات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة قد يؤديان إلى موجة تضخم غذائي جديدة، خاصة في الدول الأكثر هشاشة، ما يهدد بانتكاسة طويلة الأمد لجهود التعافي الاقتصادي العالمي.
ويتمتع المبعوث الأممي الجديد جان أرنو بخبرة واسعة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في مجال الدبلوماسية الدولية، حيث شارك في عمليات وساطة وتسويات سلمية في عدة مناطق حول العالم، وكان آخر أدواره في عام 2021 كمبعوث شخصي للأمين العام إلى أفغانستان.