تحذيرات هندوسية من تعريف الإسلاموفوبيا في بريطانيا

بين حرية التعبير وإنكار الكراهية

حذّر قادة في المجتمع الهندوسي البريطاني رئيس الوزراء السير كير ستارمر من أن تعريف حكومة حزب العمال الجديد للإسلاموفوبيا قد يُحدث – بحسب تعبيرهم – «أثرًا مُخيفًا» على حرية التعبير، معتبرين أن الصياغة المقترحة تخلط بين العداء للمسلمين وانتقاد الإسلام، وقد تُقيّد النقاش حول قضايا تاريخية حساسة، من بينها ما يصفونه باضطهاد تعرّض له الهندوس في فترات من تاريخ جنوب آسيا.
وفي رسالة وُجّهت إلى وزير المجتمعات ستيف ريد، قالت منظمة Hindu Council UK إن التعريف المقترح «غامض الصياغة»، محذّرة من أنه قد يحدّ من نقد الأيديولوجيات المتطرفة، ويفتح – على حد تعبيرها – الباب أمام عودة غير مباشرة لقوانين ترى أنها تحمي دينًا دون غيره.
في المقابل، عبّرت أصوات داخل المجتمع المسلم في بريطانيا عن قلق عميق من هذا الطرح، معتبرة أن الاعتراض على تعريف الإسلاموفوبيا لا ينطلق فقط من الحرص على حرية التعبير، بل يحمل أحيانًا إنكارًا لواقع متجذّر من الكراهية والتمييز الذي يواجهه المسلمون في الحياة العامة ووسائل الإعلام والسياسة.
ويرى هؤلاء أن حماية حرية النقد المشروع لا ينبغي أن تتحوّل إلى غطاء للتطبيع مع خطاب الكراهية، محذّرين من أن إضعاف الأطر القانونية التي تجرّم التحريض والتمييز لن يضر المسلمين وحدهم، بل قد يُقوّض على المدى البعيد أمن كل الأقليات الدينية، بما فيها المجتمع الهندوسي نفسه، إذا تُركت الكراهية بلا ضوابط أخلاقية أو قانونية.