تحذيرات من آثار عكسية لرسوم ترامب التجارية
الخطوة تركز على العقوبات التجارية
- السيد التيجاني
- 5 يونيو، 2026
- اقتصاد الرائد
- العقوبات التجارية, العمل القسري, رسوم ترامب, رسوم جمركية جديدة
حذر خبراء في التجارة الدولية وحقوق الإنسان من أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لفرض رسوم جمركية إضافية على عشرات الدول بدعوى عدم التصدي للعمل القسري قد لا تحقق أهدافها المعلنة، بل قد تؤدي إلى نتائج عكسية على الجهود العالمية الرامية لمكافحة العبودية الحديثة.
وتقترح الإدارة الأمريكية فرض رسوم تتراوح بين 10 و12.5 بالمئة على واردات قادمة من نحو 60 دولة، استنادا إلى اتهامات تتعلق بضعف الإجراءات المتخذة ضد السلع المنتجة بواسطة العمل القسري. غير أن عددا من الخبراء اعتبروا أن هذه الخطوة تركز على العقوبات التجارية أكثر من معالجة جذور المشكلة داخل سلاسل التوريد العالمية.
وأشار مختصون إلى أن قضايا مثل عمالة الأطفال والاستغلال القسري للعمال تتطلب آليات رقابية وتشريعية أكثر تعقيدا من مجرد فرض رسوم جمركية، مؤكدين أن العقوبات التجارية قد تدفع بعض الدول إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددا بدلا من تحسين أوضاع العمال.
وتظهر بيانات منظمة العمل الدولية أن عدد ضحايا العمل القسري حول العالم بلغ نحو 27.6 مليون شخص، مع تركز نسبة كبيرة منهم في قطاعات مرتبطة بالتصدير مثل الزراعة والتصنيع والبناء والتعدين.
كما انتقدت جهات حقوقية اعتماد الرسوم على حجم التبادل التجاري والاعتبارات السياسية، بدلا من استهداف المناطق والأنظمة التي تشهد انتهاكات موثقة على نطاق واسع. ورأت أن الإجراءات الأوروبية المرتقبة لمكافحة العمل القسري قد تكون أكثر شمولا وفعالية بسبب اعتمادها على التحقيق وإثبات المخالفات قبل فرض العقوبات.
وأكد ممثلون عن قطاع الأعمال أن مكافحة العبودية الحديثة تتطلب تعاونا دوليا ورقابة مؤسسية صارمة، محذرين من أن السياسات الجمركية وحدها لن تكون كافية لإحداث تغيير حقيقي في أوضاع العمال حول العالم.