تحذيرات لإسرائيل من ارتكاب جرائم حرب في غزة

وسط مخاوف من السلوك العسكري للكيان

في نوفمبر 2025، كشفت وكالة رويترز أن محامين عسكريين إسرائيليين حذروا من احتمال ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب خلال عملياته في غزة، خاصة مع استخدام أسلحة أمريكية الصنع. التحذيرات جاءت ضمن تقييمات داخلية للقانونية العسكرية للإجراءات المتخذة.

مصادر أمريكية سابقة قالت إن هذه التحذيرات أثارت قلق مستشاري وزارة الخارجية، الذين ناقشوا ما إذا كان استمرار دعم الولايات المتحدة لإسرائيل قد يجعلها متواطئة قانونيًا إذا ثبت ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.

رغم ذلك، أظهرت مراجعات داخلية للإدارة الأميركية، بقيادة الرئيس جو بايدن منذ توليه المنصب في 20 يناير 2021، أن الأدلة المتاحة لم تكن كافية لإثبات أن إسرائيل استهدفت المدنيين عمداً، ما دفع واشنطن إلى مواصلة الدعم العسكري والاستخباراتي للجيش الإسرائيلي.

وبالمقابل، ذكرت المصادر أن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، التي تولت الرئاسة بين يناير 2017 ويناير 2021، لم تُصدر أي تحذيرات مماثلة، ولم تُظهر اهتمامًا ملحوظًا بالمسألة خلال فترة رئاستها.

الجانب الإسرائيلي رفض أي اتهامات بارتكاب جرائم حرب، مؤكدًا أن عملياته تستهدف مقاتلي حماس داخل البنية المدنية وأنها تتماشى مع القوانين العسكرية والدولية.

من جهتها، أعربت منظمات حقوقية دولية عن قلقها من استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل، معتبرة أن ذلك قد يضع الولايات المتحدة أمام مسؤولية قانونية في حال ثبت تورط إسرائيل في انتهاكات ضد المدنيين.

هذا التطور في نوفمبر 2025 يسلط الضوء على وجود شكوك داخل النظام الإسرائيلي نفسه حول قانونية العمليات العسكرية في غزة، ويضع الولايات المتحدة أمام تحديات سياسية وقانونية ودبلوماسية، ويعيد فتح النقاش حول العلاقة بين دعم الحليف والالتزام بالقوانين الدولية.