تباطؤ معدل التضخم السنوي في مصر إلى 14.9% في أبريل
انخفضت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 0.7%
- mabdo
- 7 مايو، 2026
- اقتصاد الرائد
- اخبار مصر, التضخم النقدي في مصر
الرائد| معدل التضخم الاستهلاكي السنوي في المناطق الحضرية بمصر بشكل غير متوقع إلى 14.9% في أبريل/نيسان من 15.2% في مارس/آذار، وذلك وفقاً لبيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في البلاد.
ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 1.1% في أبريل على أساس شهري. وانخفضت أسعار المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 0.7% على أساس شهري، على الرغم من أنها لا تزال مرتفعة بنسبة 6.7% مقارنة بالعام السابق.
وجاء انخفاض التضخم على الرغم من التوقعات بارتفاعه بسبب التوترات الجيوسياسية المستمرة، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار الكهرباء في بداية الشهر، وأضعفت العملة المصرية، ودفعت بتكاليف السلع الأساسية إلى الارتفاع، وخاصة بالنسبة للدواجن.
انخفض معدل التضخم السنوي في مصر بشكل حاد من ذروته القياسية البالغة 38 بالمائة في سبتمبر 2023، مدعوماً جزئياً بحزمة مساعدات مالية بقيمة 8 مليارات دولار تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024.
ومع ذلك، قد تتفاقم الضغوط التضخمية مرة أخرى في مايو/أيار بعد قرار الحكومة في 3 مايو/أيار برفع أسعار الغاز الطبيعي للعديد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
أظهرت بيانات منفصلة صادرة عن البنك المركزي المصري انخفاض صافي الأصول الأجنبية لمصر بمقدار 6.07 مليار دولار في مارس/آذار، ليصل إلى 21.34 مليار دولار، مسجلاً بذلك أكبر انخفاض شهري منذ اندلاع النزاع مع إيران. وجاء هذا الانخفاض خلال الشهر الأول الكامل الذي أعقب شنّ الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران.
أدى الصراع إلى زيادة كبيرة في تكاليف استيراد الطاقة في مصر، وأضر بعائدات السياحة، وتسبب في تدفقات استثمارية خارجية بمليارات الدولارات حيث انسحب المستثمرون الأجانب من الأسواق الناشئة وسط حالة عدم اليقين الجيوسياسي المتزايد.
جاء انخفاض مارس/آذار عقب تراجع قدره 2.12 مليار دولار في فبراير/شباط، حين تراجعت صافي الأصول الأجنبية من مستوى قياسي بلغ 29.54 مليار دولار في نهاية يناير/كانون الثاني. وقد ساهمت الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير/شباط في تسريع انسحاب رؤوس الأموال الأجنبية من مصر.
بحسب حسابات رويترز المستندة إلى بيانات البنك المركزي، انخفضت الأصول الأجنبية للبنوك التجارية بنحو 3.59 مليار دولار في مارس، بينما تراجعت الأصول الأجنبية للبنك المركزي بمقدار 697 مليون دولار. وفي الوقت نفسه، ارتفعت صافي الالتزامات الأجنبية لدى كل من البنوك التجارية والبنك المركزي.
تحولت صافي الأصول الأجنبية لمصر، والتي تجمع بين الحيازات في البنك المركزي والبنوك التجارية، إلى قيمة سالبة لأول مرة في فبراير 2022 عندما تدخلت السلطات لدعم الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي.
لم يعد الوضع إلى المنطقة الإيجابية إلا في مايو 2024، بعد خفض حاد في قيمة العملة تم تنفيذه قبل شهرين.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري الصادرة يوم الخميس أن المعروض النقدي (M2) في مصر قد نما بنسبة 20% على أساس سنوي في مارس/آذار. وارتفع المعروض النقدي إلى 15 تريليون جنيه مصري (285 مليار دولار أمريكي)، مقارنةً بـ 12.5 تريليون جنيه في الشهر نفسه من العام الماضي.