بيان لعائلة الجعبري تتبرأ من “إمارة الخليل”

أكدت التزامها الثوابت الإسلامية ثم الوطنية وحقوق الشعب الفلسطيني

بيان وقعه وجهاء عائلة الجعبري الفلسطينية بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، أكدوا خلاله الرفض والاستهجان لفكرة إيجاد بديل، بل والانقلاب على مكونات الحالة الفلسطينية، بما فيها السلطة ومنظمة التحرير والفصائل والعشائر.

وجاء بيان عائلة الجعبري موقعا من شخصيات معروفة محليا ولها وزنها داخل العائلة، ومما ورد فيه “اجتمع وجهاء عشيرة آل الجعبري هذا اليوم الأحد 2025/7/6، وتم إصدار البيان التالي ردا على ما نُشر في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي حول مزاعم تقديم مبادرة سياسية للانقلاب على السلطة الفلسطينية وتأسيس إمارة الخليل”.

وأشارت العشيرة، في البيان إلى ما قدمته من مئات الشهداء والجرحى والأسرى، وأعلنت براءتها “التامة” واستنكارها واستهجانها “لما أقدم عليه ​​أحد أفراد العائلة غير المعروفين لدى العشيرة وليس من سكان خليل الرحمن”.

وأكدت عشيرة آل الجعبري “في الخليل وكل أماكن وجودها في الداخل والخارج التزامها بالثوابت الإسلامية والوطنية وحقوق شعبنا في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على كامل ترابنا الوطني”.

كانت صحيفة (وول ستريت جورنال) قد زعمت أن وديع الجعبري وقع وأربعة من شيوخ الخليل -لم تذكر أسماءهم- “رسالة يتعهدون فيها بالسلام والاعتراف الكامل بإسرائيل كدولة يهودية”، ويقترحون الانسحاب من السلطة الفلسطينية والانضمام إلى اتفاقيات أبراهام”، وهي سلسلة اتفاقيات لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.

واعتبرت الصحيفة الرسالة الموجهة إلى وزير الاقتصاد الإسرائيلي نير بركات وتنتظر رد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عليها “خطة لانفصال الخليل عن السلطة الفلسطينية، وإقامة إمارة خاصة بها”.

وتتعهد الرسالة “بعدم التسامح مطلقا” مع ما تسميه الإرهاب،

من جهته، أوضح الحاج محمد أمين الجعبري (أبو نضال)، وهو شخصية بارزة في عائلة الجعبري، أن كل محاولات صناعة جسم بديل يتماهى مع الاحتلال فشلت، ولن يكتب لأي محاولة جديدة النجاح.

وأضاف في حديثه لشبكة الجزيرة: “كان هناك جسم واحد يتماهى مع الاحتلال، وأشرف على تشكيله هو روابط القرى (أوائل الثمانينيات)، وانتهى وفشل فشلا ذريعا، لأن الشعب رفضها كونها جسما غير طبيعي وغير قابل للحياة”.

وأشار إلى أن ما تسمى مجموعة أبو شباب التي تم تشكيلها تحت أعين الاحتلال في قطاع غزة، في طريقها للفشل رغم كل الدعم الذي حظيت به، “وهم يحاولون استنساخ نسخة أخرى في الضفة وستفشل”.

وأوضح أن “الشخص الذي أعلنوا عنه (وديع الجعبري) لا يعيش في الخليل أصلا، إنما داخل كيان الاحتلال، ويحمل الهوية والجنسية الإسرائيلية وليس له علاقة بالعشيرة، ولا يستطيع أن يشكّل أي جسم مهما كان نوعه من رجالها”.

وأشار إلى اجتماع عدد من وجهاء العشيرة “من أهل الحل والعقد الذين رفضوا وتبرؤوا من العمل المشين الذي قام به ذلك الشخص، وأعلنوا بشكل واضح أنهم مع فلسطين وفلسطينيتهم ومع الوحدة الوطنية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.

وأشار الجعبري، وهو لواء متقاعد، إلى أن بعض الجهات قد تعتقد بأن الخليل مهيأة نظرا لتركيبتها العشائرية القوية، لكنه يضيف أنها “متماسكة بشكل كبير، وبعض العشائر قدمت شهداء وتضحيات أكثر من بعض الفصائل”.

وذكر أن بعض الأسماء المتداولة ممن يقال إنها وقّعت على الرسالة أيضا غير معروفة في عائلاتها، وليست ذات مكانة اجتماعية أو وزن عشائري.