بنغلاديش تموّل تعليم أطفال الروهينغيا بالمخيمات

في خطوة غير مسبوقة

أعلنت السلطات البنغلاديشية، اليوم الأربعاء، أن الحكومة ستتكفل بتمويل التعليم الابتدائي لأطفال الروهينغيا المقيمين في مخيمات اللاجئين، في خطوة غير مسبوقة جاءت عقب إغلاق آلاف المرافق التعليمية المدعومة من الأمم المتحدة بسبب نقص حاد في التمويل.

ويعيش أكثر من مليون لاجئ من الروهينغيا في 33 مخيماً مكتظاً في منطقة كوكس بازار جنوب شرق بنغلاديش، بعدما فرّوا من حملة عسكرية في ميانمار عام 2017. ويشكّل الأطفال نحو نصف هذا العدد، في ظل قيود تمنعهم من الالتحاق بالمدارس الحكومية البنغلاديشية خارج المخيمات.

ومنذ اندلاع الأزمة، اعتمد تعليم الأطفال بشكل أساسي على منظمات غير حكومية ووكالات أممية كانت توفر تعليماً أساسياً غير معترف بشهاداته رسمياً.

غير أن هذا النظام تعرض لانتكاسة كبيرة خلال العام الماضي مع تراجع المساعدات الخارجية، خصوصاً بعد تعليق الولايات المتحدة، التي كانت الممول الأكبر، جزءاً كبيراً من دعمها الإنساني.

ولتفادي انهيار شبه كامل للعملية التعليمية، وافقت الحكومة البنغلاديشية لأول مرة على تمويل هذا القطاع، وخصصت أكثر من 16 مليون دولار للتعليم الابتدائي لأطفال الروهينغيا، ضمن منحة مقدمة من البنك الدولي. وسيُنفذ البرنامج عبر منظمة اليونيسف التي تعاني بدورها من نقص في الموارد.

وقال ميزان الرحمن، مفوض الإغاثة وإعادة اللاجئين في كوكس بازار، إن هذا التمويل سيسمح بإعادة تشغيل عدد كبير من المراكز التعليمية التي أُغلقت، مشيراً إلى أن نحو 8000 مركز موجودة في المخيمات، يعمل منها حالياً قرابة النصف فقط.

وأوضح أن البرنامج سيستهدف نحو 200 ألف طفل، مع اعتماد منهج تعليمي مستند إلى المناهج الوطنية في ميانمار، إضافة إلى توظيف وتدريب نحو 1100 معلم. ورغم أن التمويل الحكومي مُقرّ لعام واحد، فإن الخطة تمتد حتى عام 2027، مع احتمال بحث تمديدها لاحقاً.