بنجلاديش تعتقل صحفياً بسبب “أنشطة مناهضة للدولة”

يروج لحزب رئيسة الوزراء المخلوعة

أعلنت الشرطة البنجلاديشية، يوم الاثنين، عن اعتقال صحفي مخضرم بتهمة “الأنشطة المناهضة للدولة”، وذلك لترويجه لحزب رئيسة الوزراء المخلوعة الشيخة حسينة المحظور.

ويأتي هذا الاعتقال، الذي يسبق الانتخابات الرئيسية المقررة في فبراير/شباط، وهي أول انتخابات منذ الانتفاضة الطلابية التي أطاحت العام الماضي بحكومة حسينة وحزبها “رابطة عوامي”، وقد أثار مخاوف إحدى منظمات حقوق الإنسان الرئيسية.

وقد اعتُقل أنيس علمغير بموجب قانون مكافحة الإرهاب، إلى جانب ثلاثة آخرين، بتهمة نشر دعاية في البرامج الحوارية ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي، والتآمر لإعادة تأهيل حزب “رابطة عوامي”.

وكانت الحكومة المؤقتة قد حظرت حزب “رابطة عوامي” في مايو/أيار بموجب تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب، وهي خطوة أدانتها منظمة هيومن رايتس ووتش ووصفتها بأنها “قمعية”.

وقال قاضي محمد رفيق، الضابط المسؤول عن مركز شرطة أوتارا الغربية في العاصمة دكا: “تم اعتقال أنيس علمغير بتهمة التآمر ضد الدولة”.

وردت أسماء ثلاثة آخرين في وثائق الشرطة إلى جانب علمغير، من بينهم الممثلة ميهر أفروز شاون.

أدانت منظمة “عين وساليش كيندرا” الحقوقية الاعتقال،

قائلةً في بيان لها: “إن استخدام قانون سُنّ في الأصل لمنع الأنشطة الإرهابية، ضد حرية التعبير والصحافة، يُعدّ انتهاكًا للمبادئ الأساسية للدولة الديمقراطية، وهو بمثابة

اعتداء على حرية التعبير”.

لطالما كانت حرية الصحافة في بنغلاديش مهددة، وقد وُصفت فترة حكم حسينة بأنها من أسوأ الفترات التي شهدتها حرية الإعلام في هذه الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

وتحتل بنغلاديش المرتبة 149 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2025، وفقًا لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، بعد أن كانت في المرتبة 165 في العام السابق.

لكن المنظمة أشارت أيضًا إلى أن أكثر من 130 صحفيًا تعرضوا لـ”إجراءات قضائية لا أساس لها من الصحة”، واحتُجز خمسة منهم، في “حملة التطهير السياسي التي أعقبت سقوط الشيخة حسينة”.

والمدرجون على قائمة المحتجزين في انتظار المحاكمة هم فرزانا روبا من قناة إيكاتور التلفزيونية، وشكيل أحمد، وموزمل بابو، بالإضافة إلى الصحفي المستقل شهريار كبير، وشيامال دوتا، رئيس تحرير صحيفة بورير كاغوج.