بلومبرغ تحذر من سياسات ترامب على الأمن الغذائي في كوبا

دبلوماسيون أوروبيون يحذرون من توقف الموانئ ونقص الإمدادات

كشفت وكالة “بلومبرغ” عن مخاطر متزايدة تواجهها كوبا، في ظل السياسات التي تتبعها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي قد تدفع البلاد إلى أزمة غذاء حادة تهدد حياة ملايين المواطنين.

وبحسب تقرير الوكالة، فإن دبلوماسيين أوروبيين في هافانا وصفوا الوضع الراهن في كوبا بأنه ينذر بكارثة، في ظل تفاقم أزمة الطاقة بشكل غير مسبوق، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى توقف الموانئ الكوبية عن العمل بالكامل.

وأوضح الدبلوماسيون أن توقف الموانئ يعني شللًا في حركة الاستيراد، وهو ما سيؤدي إلى نقص حاد في المواد الغذائية والسلع الأساسية، في وقت تعاني فيه البلاد أصلًا من صعوبات اقتصادية خانقة.

وأكد التقرير أن السياسات الأمريكية الحالية، وعلى رأسها قطع الإمدادات النفطية والدعم المالي القادم من فنزويلا، دفعت كوبا إلى حافة أزمة إنسانية، قد تتسبب في نزوح جماعي للسكان، وتفتح الباب أمام أزمة هجرة جديدة في منطقة البحر الكاريبي وأمريكا اللاتينية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في تصريحات سابقة أن كوبا لن تحصل بعد الآن على النفط والأموال الفنزويلية، كما وجّه تحذيرًا مباشرًا للسلطات الكوبية، مطالبًا إياها بإبرام “صفقة” مع واشنطن قبل فوات الأوان.

وفي إطار الدفاع عن السياسة الأمريكية، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن بلاده لا تخطط لاستخدام القوة العسكرية لإحداث تغييرات في كوبا، بل تعتمد على سياسة الضغط الاقتصادي، معتبرًا أن هذا الأسلوب هو الأكثر فاعلية، كما جرى في الحالة الفنزويلية.

من جانبه، أشار ترامب إلى أن التدخل العسكري في كوبا غير مرجح في الوقت الراهن، موضحًا أن الاقتصاد الكوبي بات شبه منهار، بعد فقدانه الدعم النفطي من فنزويلا، ووصوله إلى مرحلة “انعدام الدخل”، على حد تعبيره.

في المقابل، رد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بتصريحات حادة، مؤكدًا أن بلاده لن تستسلم للضغوط الأمريكية، وأن الشعب الكوبي مستعد للدفاع عن أرضه وسيادته مهما كلف الأمر.