بغداد تتهم حكومة كردستان بعرقلة صادرات النفط
يتم منع الصادرات عبر خط أنابيب كركوك-جيهان
- mabdo
- 17 مارس، 2026
- اخبار عربية
- النفط لعراقي, خط أنابيب كركوك-جيهان
الرائد| حذرت وزارة النفط العراقية، الثلاثاء، من أن محاولات منع الصادرات عبر خط أنابيب كركوك-جيهان تشكل “خطراً جسيماً” على مصالح البلاد، متهمةً حكومة إقليم كردستان بإصدار “بيان سياسي بحت مدفوع بمواقف حزبية”.
وفي بيان صدر فجر الثلاثاء، قالت الوزارة الاتحادية إن وزارة الموارد الطبيعية في حكومة الإقليم أدلت بتصريحات “لا تمثل منظوراً مهنياً أو قانونياً فيما يتعلق بالعمليات في قطاع النفط”، مؤكدةً أن بغداد تعمل على استئناف عمليات خط الأنابيب في الأيام المقبلة. وكانت
بغداد قد اتهمت أربيل في وقت سابق برفض طلب تصدير ما يصل إلى 300 ألف برميل من النفط يومياً عبر خط الأنابيب، بالإضافة إلى نحو 200 ألف برميل يتم إنتاجها في إقليم كردستان. ونفت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة الإقليم، الأحد، مزاعم بغداد، متهمةً وزارة النفط الاتحادية بـ”تحريف الحقائق” بشأن تصدير النفط عبر خط أنابيب الإقليم إلى ميناء جيهان التركي.
أعلنت وزارة الطاقة الاتحادية، يوم الثلاثاء، أن صادرات النفط العراقية قد تُسهم في “تخفيف حدة الأزمة الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز”، وسط تصاعد التوترات الإقليمية في أعقاب الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
ومع توقف صادرات النفط العراقية بشكل شبه كامل منذ إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الاستراتيجي، تسعى بغداد جاهدةً لإيجاد طرق بديلة لتصدير نفطها الخام، الذي يُمثل نحو 90% من إيرادات البلاد.
وكخطوة مؤقتة، ذكرت الوزارة أنها طلبت استخدام خط الأنابيب الذي يربط محطة سارلو في كركوك بمحطة فيشخابور باتجاه ميناء جيهان التركي، لتصدير ما يصل إلى 250 ألف برميل يومياً، ترتفع إلى نحو 450 ألف برميل يومياً عند إضافة حقول إقليم كردستان.
وتؤكد حكومة إقليم كردستان أن بغداد تفرض “حصاراً خانقاً” على الإقليم بتقييد وصول التجار إلى الدولار الأمريكي بالسعر الرسمي، وأنها تقاعست عن “مواجهة” هجمات الجماعات المسلحة الموالية لإيران التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في الإقليم.
حثت بغداد، يوم الثلاثاء، حكومة إقليم كردستان على التراجع عما وصفته بمحاولات عرقلة الصادرات. وقالت وزارة الخارجية العراقية:
“ندعو حكومة أربيل إلى التراجع عن موقفها بعرقلة الصادرات. وفي حال الرفض، ستتخذ الحكومة الاتحادية كافة الإجراءات القانونية”.
ويأتي هذا الخلاف في الوقت الذي صرّح فيه وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، يوم الاثنين، بأن العراق يعتزم بدء تصدير النفط مباشرة من كركوك إلى تركيا في غضون أسبوع عبر خط أنابيب بيجي-فيشخابور، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية مليون برميل يومياً، ولكنه متوقف عن العمل بشكل كبير منذ تضرره خلال هجوم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عام 2014.
توقفت صادرات النفط من إقليم كردستان بشكل كبير عقب هجمات متكررة بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت البنية التحتية للطاقة. وقد نُسبت هذه الهجمات إلى جماعات مسلحة موالية لإيران في العراق، والتي تزعم أن الهجمات مرتبطة بمواجهة طهران مع واشنطن وتل أبيب.