بزشكيان من الأمم المتحدة: لن نخضع للضغوط ومتمسكون بالدبلوماسية

خلافات واشنطن وطهران تمتد إلى النووي وهرمز وشروط إنهاء الحرب

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تخضع للضغوط الأميركية، مشدداً على استعداد طهران لمواصلة الحوار والدبلوماسية، في وقت تتواصل فيه محاولات فتح مسار للتفاوض بين إيران والولايات المتحدة وسط خلافات واسعة بشأن شروط إنهاء الحرب.

وخلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وجه بزشكيان انتقادات حادة إلى واشنطن وإسرائيل، متهماً إياهما بالمسؤولية عن الهجمات التي استهدفت بلاده، ومؤكداً أن الضغوط والعقوبات لن تدفع الإيرانيين إلى الاستسلام.

وقال إن طهران مستعدة للتفاوض، لكنها لن تقبل فرض تسوية عليها بالقوة، مؤكداً أن بلاده ستواصل تعزيز قدراتها الدفاعية لمواجهة أي هجمات جديدة.

هرمز في قلب الخلاف

وتناول الرئيس الإيراني أزمة الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن بلاده لن تقبل باستخدام الممر البحري بما يضر بأمنها ومصالحها، في ظل استمرار التوتر الذي انعكس بصورة مباشرة على حركة السفن وأسواق الطاقة.

وتزامن ذلك مع استمرار اتصالات دبلوماسية بشأن إعادة حركة الملاحة بصورة أكثر انتظاماً، بعدما أبدت طهران استعداداً لاتخاذ خطوات في هذا الملف مقابل تخفيف الضغوط العسكرية والحصار المفروض على موانئها.

كما أعاد بزشكيان التأكيد على موقف بلاده بشأن البرنامج النووي، قائلاً إن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، لكنها تتمسك بحقها في تطوير برنامج نووي سلمي.

تحركات للتفاوض

وفي موازاة خطاب بزشكيان، شهدت نيويورك محادثات غير مباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين عبر وسطاء، في محاولة لتقليص الخلافات والتوصل إلى أرضية يمكن البناء عليها لإنهاء المواجهة.

وأكدت تقارير أن الاتصالات تناولت مجموعة من الملفات، من بينها الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي والأوضاع الأمنية في المنطقة، في حين لم يعلن أي من الطرفين حدوث تحول جوهري في مواقفه.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد استمرار المحادثات مع إيران، معبراً عن اعتقاده بإمكانية الوصول إلى تسوية، مع تمسك واشنطن بمنع طهران من امتلاك سلاح نووي.

شروط متباعدة

وتبقى شروط إنهاء المواجهة موضع خلاف بين الجانبين، إذ تطالب طهران بوقف القتال والضغوط الأميركية، بينما تربط واشنطن أي اتفاق بمعالجة عدد من الملفات، في مقدمتها البرنامج النووي وأمن الملاحة والنشاطات الإقليمية المرتبطة بإيران.

ويضع هذا التباعد المفاوضات أمام اختبار صعب، رغم استمرار قنوات الاتصال والوساطات، فيما تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت التحركات الدبلوماسية في نيويورك ستنجح في تخفيف حدة التصعيد أم ستبقى الخلافات القائمة عائقاً أمام الوصول إلى اتفاق.

اترك تعليقا