بريطانيا.. دليلك الكامل لمواجهة الإسلاموفوبيا

"تل ماما" صوتك ضد الكراهية

في ظل تصاعد التحديات التي يواجهها المجتمع المسلم، تبرز منظمة “تل ماما” (Tell MAMA) كدرع قانوني وحقوقي يساندك في مواجهة أي شكل من أشكال التمييز أو الاعتداء المرتبط بـ “الإسلاموفوبيا”.حيث يكفل القانون البريطاني حق الأفراد في ممارسة حياتهم اليومية، والعمل، والعبادة بحرية وأمان، بوصف ذلك حقًا أصيلًا لا امتيازًا ممنوحًا.
يبرز مشروع Tell MAMA بوصفه إحدى أبرز المنصات الوطنية المستقلة المتخصصة في رصد ظاهرة الإسلاموفوبيا وتحليلها ومكافحتها بمختلف أشكالها.

ويستعرض هذا التقرير دور المشروع وآليات الاستفادة من خدماته لضمان حماية الحقوق وصون الكرامة للعرب المقيمين في بريطانيا.

مشروع «تل ماما» لحماية حقوق الأقليات المسلمة

تأسس مشروع «تل ماما» عام 2012 تحت مظلة منظمة Faith Matters، ليصبح أول مشروع وطني متخصص في رصد وتوثيق الاعتداءات التي تستهدف المسلمين.

ويتميز المشروع بعدة عناصر أساسية، أبرزها استقلاليته رغم حصوله على دعم حكومي، حيث يضع مصلحة الضحية في مقدمة أولوياته.

كما يعتمد نهجًا شاملًا في التعامل مع جرائم الكراهية، إذ لا يقتصر على الاعتداءات الجسدية، بل يشمل خطاب الكراهية في الفضاء الرقمي والممارسات التمييزية في المؤسسات المختلفة.

ويؤدي المشروع أيضًا دورًا مؤثرًا في صياغة السياسات العامة من خلال رفع تقارير دورية إلى الجهات الحكومية والأمنية المختصة.

أشكال الكراهية التي يمكن الإبلاغ عنها

قد تتخذ جرائم الكراهية ضد العرب والمسلمين في بريطانيا صورًا متعددة، ويغطي المشروع نطاقًا واسعًا منها، يشمل:

الاعتداءات الجسدية: مثل الهجمات التي تقع في الشوارع أو وسائل النقل العام.

الإساءة اللفظية: استخدام ألفاظ عنصرية أو مهينة في الأماكن العامة أو أماكن العمل.

الكراهية الرقمية: التهديد أو التحريض عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو المنصات الإلكترونية.

تخريب الممتلكات: مثل الاعتداء على المراكز الثقافية أو السيارات أو الممتلكات الخاصة.

التمييز المؤسسي: المضايقات أو الممارسات التمييزية داخل المؤسسات التعليمية أو أماكن العمل.

كيف تتم عملية الإبلاغ والدعم؟

يقدم مشروع “تل ماما” منظومة متكاملة لتسهيل وصول الضحايا إلى العدالة، عبر عدة مراحل رئيسية:

استقبال البلاغ بسرية وأمان

يتيح المشروع تقديم البلاغات بسرية تامة، من خلال فرق متخصصة مدربة على التعامل مع الخلفيات الثقافية المختلفة، ما يسهل على العرب شرح تفاصيل الحوادث بدقة، خاصة لمن يواجهون صعوبة في استخدام المصطلحات القانونية باللغة الإنجليزية.

خيار الإبلاغ عبر طرف ثالث

يمنح المشروع الضحايا حرية اتخاذ القرار بشأن تحويل البلاغ إلى الشرطة، حيث يمكن تسجيل الحادثة لأغراض التوثيق الإحصائي فقط، أو طلب إحالتها رسميًا إلى الجهات الأمنية، مع متابعة القضية لضمان التعامل الجاد معها.

الدعم القانوني والنفسي

يوفر المشروع خدمات إدارة الحالات، والتي تشمل توجيه الضحايا للحصول على استشارات قانونية لفهم حقوقهم، إضافة إلى تقديم الدعم النفسي للأشخاص الذين تعرضوا لصدمات نتيجة الاعتداءات.

أهمية التوثيق بالنسبة للجالية العربية

يمثل توثيق حوادث الكراهية خطوة محورية في تعزيز حماية المجتمعات، إذ يسهم في:

*دفع الجهات الرسمية إلى تخصيص موارد إضافية لحماية المناطق التي تشهد ارتفاعًا في الحوادث.

*توفير بيانات موثوقة تساعد في مواجهة محاولات التقليل من خطورة ظاهرة الإسلاموفوبيا.

*تعزيز قدرة المؤسسات المجتمعية على المطالبة بسياسات أكثر عدالة وشمولًا.

قنوات التواصل مع المشروع

يمكن للأفراد الذين يتعرضون لجرائم كراهية التواصل مع المشروع عبر عدة وسائل رسمية، تشمل:

التواصل المباشر

الهاتف المجاني: 0800 456 1226

واتساب: 0115 707 0007 لإرسال الأدلة والصور

التواصل الإلكتروني

منصات التواصل الاجتماعي

منصة X (تويتر سابقًا): @TellMamaUK

إنستغرام: @tellmamauk

بروتوكول التصرف السريع عند التعرض لحادثة كراهية

يوصي المختصون باتباع مجموعة من الخطوات لضمان السلامة الشخصية وتعزيز فرص المحاسبة القانونية، وتشمل:

*إعطاء الأولوية للسلامة الشخصية وتجنّب المواجهات المباشرة.

*تدوين تفاصيل الحادثة فور وقوعها، بما يشمل الزمان والمكان ووصف المعتدي.

*الاحتفاظ بالأدلة الرقمية مثل لقطات الشاشة للرسائل أو التهديدات.

*الحصول على بيانات الشهود – إن وُجدوا – للمساعدة في التحقيقات لاحقًا.

عند تعرضك لأي موقف، حاول توثيق الوقت، المكان، وأي شهود أو تسجيلات كاميرا، ثم تواصل مع “تل ماما” فوراً؛ فهم يمتلكون الخبرة لتحويل “الشكوى” إلى “إجراء قانوني” فعال.