بريطانيا: اعتداء يستهدف مسجدًا في برمنغهام

ضمن سلسلة من الهجمات التي تستهدف دور العبادة الإسلامية

تعرّض مسجد في مدينة برمنغهام لاعتداء عنصري عبر كتابات مسيئة، في واقعة تندرج ضمن سلسلة أوسع من الهجمات التي تستهدف دور العبادة الإسلامية في البلاد.تفاصيل الاعتداءتعرض مسجد ومركز التعليم “جامع” » (Jami Mosque and Education Centre) في منطقة كينغستاندينغ (Kingstanding) شمال برمنغهام لتخريب، حيث كُتبت على جدرانه عبارات معادية للمسلمين.
وشملت الكتابات ألفاظاً مسيئة تربط الإسلام باتهامات أخلاقية، في خطاب يعكس نمطاً معروفاً من الدعاية اليمينية المتطرفة التي تستهدف تشويه صورة المسلمين.

رغم محدودية التفاصيل الرسمية حتى الآن حول الواقعة الحالية، فإنها لا تبدو معزولة تماماً. فقد شهدت بريطانيا خلال السنوات الأخيرة تصاعداً ملحوظاً في جرائم الكراهية المعادية للمسلمين، شمل ذلك زيادة في استهداف المساجد عبر التخريب والاعتداءات.

وتشير التقارير إلى أن عشرات المساجد تعرضت لهجمات خلال فترات معينة، خاصة في صيف وخريف 2025. فعلى سبيل المثال، سجلت مؤسسة “British Muslim Trust” (بريتيش مسلم تراست) 27 هجوماً على 25 مسجداً بين يوليو وأكتوبر 2025 (أقل من 4 أشهر)، شملت كتابات عنصرية، وشعارات قومية أو دينية متطرفة، ورفع أعلام وصلبان، وفي بعض الحالات محاولات حرق أو اعتداءات جسدية.

كما سجلت منظمة “Tell MAMA” (تيل ماما) 30 تقرير حول استهداف مساجد ومؤسسات إسلامية بين يونيو وسبتمبر 2025.

يأتي هذا التصاعد في سياق ارتفاع عام في جرائم الكراهية المعادية للمسلمين، حيث سجلت Tell MAMA أكثر من 6,313 حالة معاداة للمسلمين في 2024 (أعلى رقم منذ تأسيسها)، بزيادة بلغت 165% خلال عامين.

كما أظهرت بيانات وزارة الداخلية ارتفاعاً بنسبة 19% في جرائم الكراهية الدينية المستهدفة للمسلمين في السنة المنتهية مارس 2025، حيث شكلت نحو 45% من إجمالي الجرائم الدينية المسجلة.

يبقى السؤال مفتوحاً: هل تتحول هذه الوقائع إلى مجرد أخبار عابرة، أم إلى مؤشر على تحول أعمق في المزاج العام؟