باكستان تحذر من تمويل حفظ السلام

ما يؤثر علي ردع العنف وضمان أمن قوات حفظ السلام

حذّرت باكستان من أن أزمة السيولة التي تواجهها الأمم المتحدة تُقوّض بشكل مباشر عمليات حفظ السلام، وتؤثر سلباً على تنفيذ ولايات البعثات الدولية وحماية المدنيين.

جاء ذلك في كلمة ألقاها المندوب الدائم لباكستان لدى الأمم المتحدة، السفير عاصم افتخار أحمد، خلال افتتاح اللجنة الخاصة المعنية بعمليات حفظ السلام، حيث أوضح أن نقص التمويل أدى إلى تقليص الدوريات والتنقل والتواجد الميداني، مما ينعكس على قدرة البعثات في ردع العنف وضمان أمن قوات حفظ السلام.

وأكد أن قوات حفظ السلام تظل أداة لا غنى عنها للحفاظ على السلم والأمن الدوليين، لكنها تواجه ضغوطاً سياسية وعملياتية ومالية متزايدة تتطلب تحركاً جماعياً من الدول الأعضاء.

وأشار السفير إلى مساهمة باكستان الممتدة في هذا المجال، لافتاً إلى استضافتها لإحدى أقدم بعثات الأمم المتحدة، وهي مجموعة المراقبين العسكريين التابعة للأمم المتحدة في الهند وباكستان، ومبيناً أن أكثر من 250 ألف جندي باكستاني شاركوا في 48 بعثة حفظ سلام عبر أربع قارات.

كما أشاد بتضحيات 182 من أفراد حفظ السلام الباكستانيين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء مهامهم، محذراً من أن استمرار تراجع الالتزامات المالية قد يؤثر على جاهزية الدول المساهمة بالقوات، بما في ذلك قدرات النشر السريع والوحدات المتخصصة.
ودعا إلى إصلاح شامل لعمليات حفظ السلام لتصبح أكثر مرونة وتركيزاً، مع تعزيز استخدام التكنولوجيا وبناء شراكات أقوى، مؤكداً أن حماية المدنيين ومراقبة وقف إطلاق النار تظل مهاماً أساسية لا ينبغي التخلي عنها بسبب تعثر المسارات السياسية.