باكستان.. استنفار بحري وتقشف حكومي لمواجهة الحرب
لتخفيف الأعباء عن الميزانية المنهكة.
- السيد التيجاني
- 9 مارس، 2026
- اخبار العالم
- استنفار بحري, الحرب, باكستان, تقشف حكومي
الرائد| تعيش باكستان حالة من الاستنفار الشامل، حيث تتقاطع الإجراءات الحكومية الصارمة مع التحركات العسكرية لتشكيل جبهة موحدة أمام تداعيات الحروب الإقليمية التي باتت تهدد استقرار البلاد المالي والأمني.
في الجانب الاقتصادي، أعلن رئيس الوزراء محمد شهباز شريف خطة تقشف وطنية مكونة من 14 بنداً، شملت خفض أيام العمل، وإغلاق المدارس، وتقليص رواتب كبار المسؤولين بنسب متفاوتة، في خطوة تهدف لتقنين استهلاك الطاقة وتخفيف الأعباء عن الميزانية العامة المنهكة.
وبالتزامن مع هذا الانكماش الداخلي، أطلقت البحرية الباكستانية عملية “محافظ البحر” لتأمين الممرات المائية الحيوية، وضمان تدفق إمدادات الطاقة التي باتت الحكومة تحسب استهلاكها بالقطرة، خاصة وأن 90% من تجارة البلاد تمر عبر هذه المسارات المهددة.
وتقوم السفن الحربية حالياً بمرافقة ناقلات الشحن لضمان وصولها الآمن إلى الموانئ، في مشهد يربط بوضوح بين الأمن القومي والقدرة على الصمود الاقتصادي؛ فبينما تحمي البحرية شحنات الوقود في البحر، تفرض الحكومة العمل من المنزل لضمان عدم إهدار هذا الوقود في الزحام.
تعكس هذه الصورة المتكاملة واقعاً جديداً تحاول فيه باكستان التكيف مع محيط مضطرب، موازنةً بين “قبضة أمنية” في المياه الإقليمية و”قبضة مالية” حديدية داخل أروقة المؤسسات الحكومية، لضمان عبور الأزمة بأقل الخسائر الممكنة.