اليابان قلقة من العلاقات العسكرية المتنامية بين روسيا والصين وكوريا الشمالية

"الكتاب الأبيض للدفاع" يرصد استفزاز القاذفات الصينية والروسية لطوكيو

الرائد- في أحدث نسخة من “الكتاب الأبيض للدفاع” سجلت اليابان مخاوفها من التقارب العسكري بين الصين وروسيا وكوريا الشمالية .

وقالت طوكيو إن تنامي التنسيق العسكري بينهم يزيد المخاطر الأمنية التي تواجهها،

وأشارت إلى تصاعد الطلعات المشتركة الاستفزازية للقاذفات الصينية والروسية، فضلاً عن دعم موسكو لجهود تحديث القدرات العسكرية لكوريا الشمالية.

وجاء في “الكتاب الأبيض للدفاع”، وهو مراجعة سنوية للبيئة الأمنية باليابان، أن قاذفات صينية وروسية نفذت في ديسمبر الماضي دورية جوية اتجهت للمرة الأولى نحو طوكيو بعد عبورها فوق الجزر الجنوبية لليابان، قبل أن تعود أدراجها من دون دخول المجال الجوي الياباني.

كما نفذت الصين وروسيا طلعة جوية أخرى على مسار مماثل في يونيو الماضي.

وجاء في “الكتاب الأبيض”، الذي صدر الثلاثاء، أن “الطلعات المشتركة للقاذفات الصينية والروسية، إلى جانب المناورات البحرية المشتركة، تهدف بوضوح إلى استعراض القوة في مواجهة اليابان، وتمثل مصدر قلق بالغاً للأمن القومي”.

وتنفذ الصين وروسيا طلعات مشتركة لقاذفاتهما الاستراتيجية بالقرب من اليابان مرة واحدة على الأقل سنوياً منذ عام 2019، إلا أن المناورات التي أصبحت أكثر حزماً تأتي في وقت تسعى فيه بكين إلى دفع رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي إلى التراجع عن التصريحات التي أدلت بها أمام البرلمان في نوفمبر الماضي بشأن تايوان.

ويرى الباحث في “المعهد الوطني للدراسات الدفاعية” بطوكيو، ريهو أيزاوا، أن ذلك يشير إلى تنسيق أوثق بين الصين وروسيا لإرسال رسائل سياسية عبر المناورات العسكرية.

وكتب أيزاوا في تقرير حديث: “أصبحت العلاقة بين الصين وروسيا اليوم تتيح لبكين ممارسة ضغوط على اليابان بدعم من القوة العسكرية الروسية، في توقيت يخدم المصالح السياسية الصينية”.

وخلال العام الجاري، كثفت القوات المسلحة اليابانية استجابتها للتهديدات الجوية المشتركة القادمة من الصين وروسيا.

وأظهرت بيانات نشرتها وزارة الدفاع اليابانية، في يوليو، أن عدد مرات إقلاع المقاتلات اليابانية لاعتراض أو مراقبة الطائرات الصينية أو الروسية التي تحلق بالقرب من اليابان، خلال الربع الأول من العام، بلغ أعلى مستوى له في 3 سنوات.

اترك تعليقا