الولايات المتحدة تحذر من النفوذ الإيراني في العراق

واشنطن لا تريد حكومة طائفية

صرّح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية بأن واشنطن تسعى لمنع الجماعات المدعومة من إيران من المشاركة في الحكومة العراقية المقبلة. ويأتي هذا التصريح في وقتٍ تُجري فيه بغداد عملية تشكيل حكومة جديدة، وتُصعّد فيه الولايات المتحدة ضغوطها للحدّ من النفوذ الإيراني في العراق.

صرح مسؤول أمريكي لشبكة روداو قائلاً: “لا مكان لأفراد هذه الميليشيات المدعومة من إيران في الحكومة العراقية، لأنهم لا يعملون لصالح العراق أو الشعب العراقي”. وأضاف المسؤول أن هذه الجماعات “تقوض سيادة العراق، وتشكل تهديداً للأمريكيين والعراقيين، وتنهب موارد العراق لصالح إيران”.

واشنطن تزيد الضغط على بغداد

صعّدت واشنطن ضغوطها على الحكومة العراقية لتقليص نفوذ طهران على بغداد والحدّ من دور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران. وتفيد التقارير بأن الولايات المتحدة تدعو العراق إلى تفكيك جميع الجماعات المسلحة، بما فيها تلك المندمجة في مؤسسات الدولة الرسمية كقوات الحشد الشعبي.

تتواجد الأجنحة السياسية للجماعات المسلحة في البرلمان.

في الانتخابات البرلمانية التي جرت في نوفمبر/تشرين الثاني، تمكنت بعض الأجنحة السياسية للجماعات المسلحة من دخول مجلس الأمة. فاز تحالف الصادقون، المرتبط بعصائب أهل الحق المصنفة “منظمة إرهابية” من قبل الولايات المتحدة، بـ 27 مقعدًا من أصل 329 مقعدًا في المجلس. وانتُخب عدنان فيحان، عضو الصادقون، نائبًا أول لرئيس المجلس في الجلسة الأولى من الدورة التشريعية السادسة للمجلس يوم الاثنين.

“يجب نزع سلاحهم”

وقال المسؤول الأمريكي، مستذكراً تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو: “يجب نزع سلاح الميليشيات المدعومة من إيران وحلها”.

وصرح المسؤول أيضاً قائلاً: “أعرب الرئيس ترامب عن استعداده لإجراء محادثات من شأنها أن تسفر عن إنهاء إيران لأنشطتها النووية، وإنهاء برنامجها للصواريخ الباليستية، وقطع الدعم عن القوى الإرهابية الوكيلة. الباب مفتوح، لكن إيران لا تزال ترفض المفاوضات بحسن نية”.

ترتبط المساعدات الأمريكية بقوة الميليشيات.

يشترط مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي الأخير استمرار المساعدات المالية الأمريكية للعراق بانخفاض ملموس في قدرات الميليشيات الموالية لإيران. كما يحظر المشروع أي مساعدات أمريكية لمنظمة بدر الموالية لإيران، بقيادة هادي العامري، التي فازت بـ 18 مقعدًا في الانتخابات الأخيرة.

المجلس القضائي: سيبقى السلاح في يد الدولة

قال رئيس المجلس القضائي الأعلى العراقي فائق زيدان في بيان يوم الأربعاء إن جماعات عصائب أهل الحق، وكتائب الإمام علي، وكتائب سيد الشهداء، وأنصار الله العوفية تعهدت بأن تبقى الأسلحة في أيدي الدولة فقط.

صرح سعد السعدي، عضو المكتب السياسي لكتلة الصادقون، في مقابلة مع روداو الأسبوع الماضي، بأن حصر الأسلحة في سيطرة الدولة يتماشى مع تعليمات السلطة الدينية في العراق ويهدف إلى زيادة الثقة في الحشد الشعبي وقوات الأمن الأخرى.

قال السعدي إن هذا النهج يشمل أيضاً تطوير وتجهيز قوات الأمن، ودعم العملية السياسية، وتعزيز مؤسسات الدولة في إطار الدستور والقانون. وشدد على ضرورة منع التدخل الأجنبي، مؤكداً أن هذا قرار يخص العراق وحده.

رفض صريح لنزع السلاح

من جهة أخرى، قال مسؤول كبير من كتائب سيد الشهداء، متحدثاً إلى روداو شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الجماعة ليس لديها خطة لنزع السلاح وأن مسألة نقل الأسلحة لم تناقش داخلياً قط.

وتُعد كتائب حزب الله، المصنفة كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة وواحدة من أقوى الجماعات المقربة من إيران، من بين الجماعات التي رفضت علنًا نزع سلاحها.