الهند تشدد الرقابة علي المنصات الرقمية

وسط انتقادات حقوقية متصاعدة

تصاعدت الانتقادات الموجهة للحكومة الهندية برئاسة ناريندرا مودي، على خلفية سياسات جديدة تتعلق بالرقابة الرقمية وحظر بعض المنصات، وسط اتهامات من منظمات حقوقية وإعلامية بتقييد حرية التعبير وتشديد السيطرة على المحتوى الإلكتروني.

وبحسب تقارير إعلامية، فرضت الحكومة الهندية خلال يونيو 2026 حظرًا مؤقتًا على تطبيق “تيليجرام” استنادًا إلى المادة 69A من قانون تكنولوجيا المعلومات، في خطوة قالت إنها تهدف إلى الحد من تسريب أسئلة امتحان NEET-UG 2026، الذي شارك فيه نحو 2.2 مليون طالب. إلا أن منتقدين اعتبروا أن الإجراء ألحق الضرر بملايين المستخدمين بدلًا من معالجة أسباب الأزمة.

وشهدت الفترة بين 16 و22 يونيو إزالة التطبيق من متاجر الهواتف الذكية، قبل إعادة إتاحته لاحقًا، بينما أيدت محكمة دلهي العليا القيود المؤقتة، وهو ما أثار مخاوف بشأن اتساع صلاحيات الحكومة في فرض الرقابة على الفضاء الرقمي.

وفي السياق ذاته، كثفت السلطات الهندية ضغوطها على شركات التكنولوجيا، بما في ذلك “ميتا”، عبر مطالبات بالامتثال للوائح الجديدة الخاصة بإزالة المحتوى، إلى جانب إشعارات وتحقيقات استهدفت تطبيقات واتساب وفيسبوك وإنستغرام.

كما ينص الإطار التنظيمي الجديد على إزالة بعض أنواع المحتوى خلال ثلاث ساعات فقط من صدور الطلب، وهو ما ترى منظمات حقوقية أنه يمنح السلطات قدرة واسعة على تقييد تداول المعلومات بسرعة.

وتشير بيانات رسمية إلى أن وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات أصدرت نحو 24,300 أمر بحجب محتوى خلال عام 2025، مقارنة بنحو 12,600 أمر في عام 2024، ما يعكس توسعًا ملحوظًا في إجراءات الرقابة الإلكترونية.

وفي أحدث التصنيفات الدولية، جاءت الهند في المرتبة 157 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2026 الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود،

كما صنفتها منظمة فريدوم هاوس بأنها “حرة جزئيًا” في مجال حرية الإنترنت، وسط استمرار الجدل بشأن التوازن بين الأمن الرقمي وحماية الحريات العامة.

اترك تعليقا