الهجمات الإيرانية على الشحن والطاقة تشعل أسعار النفط

تستمر الخسائر في الارتفاع مع استمرار الصراع 

الرائد| دفعت الهجمات الإيرانية المتواصلة على حركة الملاحة البحرية والبنية التحتية للطاقة أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار للبرميل يوم الخميس، في ظلّ غارات أمريكية وإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية دون أي مؤشر على قرب انتهاء الحرب.

استهدفت إيران سفينة حاويات قبالة سواحل دبي، وتسببت في حريق قرب مطار البحرين الدولي، وشنّت هجوماً بطائرة مسيّرة على حقل نفط سعودي رئيسي، وأجبرت العراق على وقف العمليات في جميع محطاته النفطية بعد هجوم على ميناء البصرة على الخليج العربي.

وتجاهلت إيران قراراً صادراً عن مجلس الأمن الدولي في اليوم السابق يطالبها بوقف الهجمات على جيرانها في الخليج، حيث وردت أنباء عن هجمات جديدة في الكويت والإمارات العربية المتحدة.

ودوت صفارات الإنذار قبل الفجر في القدس بعد أن أعلنت إسرائيل أنها تعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران. كما أعلنت إسرائيل بدء “موجة واسعة النطاق من الضربات” على طهران. وفي لبنان، حيث تقول إسرائيل إنها تستهدف مقاتلي حزب الله المرتبطين بإيران، قُتل 11 شخصاً في غارتين جويتين فجراً.

منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل إثر الهجوم على إيران في 28 فبراير/شباط، شنت طهران حملة تهدف إلى إلحاق ضرر اقتصادي عالمي كافٍ للضغط على الدول الأخرى للتراجع عن هجماتها.

فبالإضافة إلى مهاجمة البنية التحتية للطاقة في المنطقة، تسيطر إيران سيطرة تامة على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي، والذي يمر عبره خُمس نفط العالم.

ومع توقف حركة الملاحة في المضيق فعلياً، ارتفع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 9% أخرى يوم الخميس، ليصل إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، أي بزيادة قدرها 38% تقريباً عن سعره عند بدء الحرب. وقد أطلقت إيران النار على عدة دول خليجية عربية، وأصابت سفينة في الخليج العربي.

وصوّت مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء على قرار يطالب بوقف “الهجمات الشنيعة” التي تشنها إيران على جيرانها في الخليج، لكن طهران لم تُبدِ أي مؤشرات على تغيير استراتيجيتها.

مع بداية فجر الخميس، تعرضت سفينة حاويات في الخليج العربي لهجوم بقذيفة قبالة سواحل دبي، مما أدى إلى اندلاع حريق صغير، وفقًا لمركز عمليات التجارة البحرية التابع للجيش البريطاني. وأكد المركز سلامة طاقم السفينة.

وفي البحرين، تسبب هجوم إيراني مبكر في اندلاع حريق كبير في جزيرة المحرق، حيث يقع مطار البحرين الدولي. وحثت السلطات السكان على البقاء في منازلهم وإغلاق النوافذ لتجنب الدخان. ويضم المطار خزانات وقود طائرات، كما تخدم خزانات أخرى في المنطقة قطاع النفط في المملكة.

وأعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن طائرة مسيرة إيرانية اصطدمت بمبنى سكني، مما أسفر عن إصابة شخصين. وأعلنت الإمارات العربية المتحدة أنها فعّلت الدفاعات الجوية مرتين لحماية دبي من الهجمات، كما تمكن رجال الإطفاء من إخماد حريق في برج بمرفأ خور دبي بعد اصطدام طائرة مسيرة به.

أعلنت السعودية إسقاطها طائرة مسيرة استهدفت الحي الدبلوماسي بالعاصمة الرياض، كما أفادت بإسقاط طائرات مسيرة أخرى في شرق المملكة، من بينها طائرة واحدة على الأقل كانت تستهدف حقل الشيبة النفطي في الربع الخالي.

وفي أعقاب هجوم على ميناء البصرة العراقي أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل، صرح مسؤولون يوم الخميس بأن العراق اضطر إلى تعليق العمليات في جميع موانئ النفط العراقية.

وقال فرحان الفرتوسي، المدير العام للشركة العامة لموانئ العراق، إن الهجوم استهدف سفينة في منطقة نقل البضائع بين السفن بميناء الخليج العربي. وفي

القدس، هزت انفجارات عنيفة، بينما تعرضت لبنان وطهران لغارات إسرائيلية.

ودوت صفارات الإنذار وسُمعت انفجارات مدوية بعد منتصف الليل بقليل في القدس ومناطق أخرى من إسرائيل. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يرد بـ”موجة غارات واسعة النطاق” أخرى على طهران.

كما دفعت عمليات إطلاق صواريخ من إيران وحزب الله خلال الليل الإسرائيليين إلى اللجوء إلى الملاجئ في مناطق أخرى، بما في ذلك تل أبيب والحدود الشمالية مع لبنان.

استهدفت غارة إسرائيلية سيارة يوم الخميس في رملة البيضاء، وهي منطقة سياحية ساحلية رئيسية في بيروت، حيث يقيم عشرات النازحين. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة 31 آخرين. في المقابل، صرح المكتب الإعلامي للجيش الإسرائيلي لوكالة أسوشييتد برس بأنه “غير مطلع” على وقوع غارة في ذلك الموقع.

وفي بلدة عرامون، الواقعة على بعد حوالي 10 كيلومترات (ستة أميال) جنوب بيروت، قُتل ثلاثة أشخاص آخرون وأصيب طفل في هجوم إسرائيلي مبكر.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية يوم الأربعاء عن مقتل 634 شخصًا على الأقل في لبنان منذ بدء القتال الأخير.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن 759 ألف شخص على الأقل نزحوا داخليًا في لبنان.

وتقول السلطات الإيرانية إن أكثر من 1300 شخص قُتلوا هناك، بينما أعلنت إسرائيل عن مقتل 12 شخصًا. وفقدت الولايات المتحدة سبعة جنود وأصيب ثمانية آخرون بجروح خطيرة