النفط يواصل الصعود وسط أزمة مضيق هرمز
تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران تعرقل حركة الإمدادات
- محمود الشاذلي
- 28 أبريل، 2026
- اقتصاد الرائد
- أزمة مضيق هرمز, أسعار النفط العالمية, الولايات المتحدة وإيران, دونالد ترامب
ارتفعت أسعار النفط العالمية مجددًا، مع استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وفشل الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع، في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز شبه مغلق، مما يعوق وصول الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
ويُعتبر المضيق من أهم نقاط الاختناق في تجارة الطاقة، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز عالميًا، ما يجعل أي تعطيل فيه سببًا مباشرًا لارتفاع الأسعار.
وكشفت تطورات المشهد السياسي عن حالة من الجمود، حيث أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عدم رضاه تجاه المقترح الإيراني الأخير، والذي تجاهل مناقشة البرنامج النووي، وركز على وقف القتال كشرط أساسي لأي تسوية.
في المقابل، تستمر إيران في تقييد حركة الملاحة عبر المضيق، بينما تفرض الولايات المتحدة رقابة مشددة على السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، ما يعمّق الأزمة ويؤثر على تدفقات الطاقة.
سجلت أسعار خام برنت ارتفاعًا إلى 108.68 دولار للبرميل، بزيادة 0.4%، بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى 96.96 دولار، بزيادة 0.6%.
وتعكس هذه الارتفاعات استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار، مدفوعًا بالمخاوف من نقص الإمدادات.
ويرى محللون أن السوق بات يركز على الواقع الفعلي للإمدادات بدلًا من التصريحات السياسية، حيث أشار فؤاد رزق زاده من سيتي إندكس إلى أن تدفق النفط عبر مضيق هرمز لا يزال محدودًا.
وأضاف أن أي اتفاق مستقبلي لن يؤدي إلى تعافٍ فوري، بسبب الأضرار التي لحقت بالإنتاج وسلاسل الإمداد.
وأظهرت بيانات الشحن البحري وجود اضطرابات واضحة، حيث اضطرت ست ناقلات نفط إيرانية إلى تغيير مسارها والعودة، نتيجة القيود الأمريكية، وهو ما يزيد من الضغوط على السوق.
تشير المؤشرات إلى أن أسعار النفط ستظل تحت ضغط صعودي طالما استمر التوتر في الخليج، خاصة مع استمرار تعطل أحد أهم الممرات البحرية في العالم، ما يجعل أي انفراجة سياسية عاملًا حاسمًا في تهدئة الأسواق.