الملامح العشر للخطاب النسوي الإسلامي في التأصيل لمفاهيم الأسرة

د حامد الادريسي يكتب

الملامح العشر للخطاب النسوي الإسلامي في التأصيل لمفاهيم الأسرة:

1- رفض التفضيل: فيؤولون قوله تعالى {بما فضل الله بعضهم على بعض} بأنه التفضيل في تحمل المشاق.

2- تأويل القوامة بالرعاية: حيث يحصرون القوامة في الرعاية والقيام بالحقوق، وينزعون منها مفهوم السلطة ولذلك تكرر عندهم عبارة: تكليف لا تشريف.

3- تعويم الأدوار: فالطبخ والتنظيف وغيرها من المهام لا تختص بالمرأة وحدها، ولذلك تكون الخدمة فضلا من الزوجة لا واجبا مقابل نفقة الزوج.

4- التفاهم كأساس لاتخاذ القرار: حيث يجعلون مبدأ الشورى هو الأصل في تسيير الأسرة، مستدلين بأن الرسول ﷺ قد استشار زوجته أم سلمة، وعلى هذا تصبح القوامة مسؤولية فقط.

5- حصر الطاعة: في الأمور المتعلقة بشؤون الأسرة، وليست طاعة عامة فيما هو في غير معصية.

6- وجوب المشاورة: بحيث لا يجوز عندهم أن يتخذ الزوج أي قرار في الأسرة ما لم يكن معقولا ومقنعا للطرف الآخر، وإلا فإنه في نظرهم متسلط.

7- التهويل من الذكورية: بحيث ينفرون من كل قول فيه ما يمكن أن ينعتهم بالذكورية، فيهربون من وصف ليقعوا في نقضيه (تفسير القوامة بما فسرها به السلف مثلا)

8- تشنيع التأديب: حتى يكاد يكون شيئا مستحيلا بكثرة ما يضعون له من الشروط والضوابط.

9- التعدد كاستثناء: يضعون إطارا للتعدد يحصره ضمن الاستثناءات والضرورات.

10- التطبيع مع الخروج: حيث يتم ا عتبار خروج المرأة للعمل والدراسة أمرا طبيعيا، ويكيفون الخطاب الأسري للتعامل معه كحق من حقوق المرأة التي ينبغي على الزوج التعايش معه.

وقد كان السبب في هذا الخطاب هو الرغبة في إيجاد تقارب بين الواقع والإسلام من أجل:

1- تجنيب الإسلام تهمة ظلم واحتقار المرأة.

2- تحبيب النساء في التدين (بزعمهم).

3- سحب البساط عن النسوية العلمانية من خلال إثبات حقوق للمرأة قريبة مما تطالب به النسوية واستبعاد كل ما ينفر المرأة من الإسلام.

لكن هذا الخطاب ورغم هذه الأهداف النبيلة قد وقع في أشد مما هرب منه:

1- فجرأ المرأة على الفقهاء والمفسرين، حتى صارت تصف أقوالهم بالتشدد. (أقوال المفسرين في معنى القوامة مثلا).

2- سرب للمرأة التشكيك في الأحكام، خصوصا التي ينفر منها الذوق العام المعاصر.

3- جعلوا ذوق المرأة مرجحا للأقوال، فأصبح القول الراجح هو القول الأكثر انسجاما مع معايير المجتمع.

4- طبعوا مع عمل المرأة وخروجها واختلاطها بالرجال، حتى صارت تستنكر من يستنكر عليها ذلك.

5- نفروا المرأة من القرار في البيت، وأشعروا بأنه احتقار لدورها.

6- جرؤوها على الرجل، وأشعروها بالندية والمساواة، وأضعفوا لديها مبدأ التسليم للشرع.

7- صارت بناتهم ونساؤهم ينشغلن بالعلم والدراسة والعمل وينفرن من الزواج والأسرة حتى كثر فيهن الطلاق والعنوسة.(وهذا وقع لكثير من الفضلاء منهم).