المسلمون في بريطانيا مهددون بفقد جنسيتهم
نحو 9 ملايين مسلم
- dr-naga
- 12 ديسمبر، 2025
- أخبار الأمة الإسلامية, تقارير, حقوق الانسان
- الجنسية البريطانية, المسلمون في بريطانيا, بريطانيا
خلصت دراسة مشتركة نشرها صندوق رونيميد (Runnymede Trust) ومنظمة ريبرِيف (Reprieve) إلى أن نحو 9 ملايين شخص في بريطانيا -أي قرابة 13 في المئة من السكان- يمكن قانونيًّا تجريدهم من جنسيتهم البريطانية بقرار تقديري من وزير الداخلية.
تؤكد المنظمتان أن “نظام التجريد من الجنسية” بات يمثل -وفق نتائج الدراسة- تهديدًا منظمًا للمجتمعات المسلمة، مع مقارنات مباشرة بفضيحة ويندراش التي شهدت تمييزًا مؤسسيًّا ضد بريطانيين ذوي روابط عائلية بمنطقة الكاريبي.
وفي هذا السياق، قالت مايا فوا، وهي مسؤولة في منظمة ريبرِيف: إن الحكومة السابقة “جرّدت ضحايا اتجار بالبشر يحملون الجنسية البريطانية لتحقيق مكاسب سياسية”، مضيفة أن الحكومة الحالية “وسّعت هذه الصلاحيات المتطرفة والسرّية”.
استند تحليل ريبرِيف ورونيميد إلى تقديرات تفيد بأن:
3 من كل 5 أشخاص من ذوي البشرة الملوّنة قد يكونون ضمن الفئات القابلة قانونيًّا لتجريدها من الجنسية.
في المقابل، يواجه 1 من كل 20 من البريطانيين البيض الخطر نفسه.
من بين أكبر المجموعات المتأثرة: ذوو الأصول المرتبطة بـالهند (984 ألف شخص) وباكستان (679 ألفًا) وبنغلاديش (ضمن 3.3 ملايين من البريطانيين الآسيويين المعرّضين للخطر بحسَب التقرير).
يذكر التقرير أن غالبية من جُرِّدوا من جنسيتهم فعليًّا خلال السنوات الماضية كانوا -وفق توصيف المنظمتين- من المسلمين ذوي أصول جنوب آسيوية أو شرق أوسطية أو شمال إفريقية.
ويخلص التقرير إلى أن ذوي البشرة الملوّنة أكثر عرضة بـ12 مرة مقارنةً بنظرائهم البيض.
بحسَب التقرير، كان تجريد الجنسية يُستخدم تاريخيًّا في حالات استثنائية مرتبطة بزمن الحرب، لكنه تغيّر جذريًّا خلال العقدين الماضيين مع توسع تشريعات “مكافحة الإرهاب”.
ويشير التقرير إلى أنه منذ عام 2010 جُرِّد أكثر من 200 شخص من جنسيتهم على أساس أنها خطوة “مؤاتية للمصلحة العامة”، مع تأكيد المنظمتين أن “الغالبية الساحقة” من هذه الحالات تعود لمسلمين.
سحب الجنسية دون إخطار
يلفت التقرير إلى محطة مفصلية في عام 2022 حين اكتسبت الحكومة صلاحية تجريد الأشخاص من جنسيتهم من دون إخطارهم.
كما يتحدث التقرير عن قانون صدر في 2025 ينص -وفق ما ورد في الدراسة- على أنه حتى عندما تقضي المحاكم بأن قرار التجريد غير قانوني، فإن الأشخاص لا يستعيدون جنسيتهم إلا بعد انتهاء طعون الحكومة بالكامل، وهي طعون قد تمتد لسنوات.
تأتي نتائج التقرير في وقت يشهد تصاعد خطاب متشدد من سياسيين في حزب المحافظين وحزب ريفورم يو كيه (Reform UK)، مع طرح أفكار وسياسات قد تؤدي -بحسَب ما ورد- إلى ترحيل مئات الآلاف من المقيمين بصفة قانونية.