المركزي العراقي: الضوابط الدولية ضمنت تدفق الدولار

لم تُجرَ بعد أي تحويلات دولارية إلى حسابات البنك المركزي

 صرّح نائب المدير العام لمكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مصرف العراق المركزي بأن الآليات المُطبقة وعمليات التدقيق الدولية قد أسهمت في إعادة تنظيم تحويلات الأموال الخارجية وتأمين تدفقات العملات الأجنبية، ولا سيما الدولار، عبر القنوات الرسمية. وأشار المسؤول أيضاً إلى أنهم على تواصل مستمر مع المجتمع الدولي بشأن تبادل المعلومات الاستخباراتية والمالية بهدف القضاء على مصادر تمويل الإرهاب.

وفي تصريح لشبكة روداو، قيّم حسين علي، نائب المدير العام لمكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي العراقي، مدى استجابة العراق للتحذيرات الصادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية والمنظمات الدولية بشأن ضرورة ضمان استمرار تحويلات الدولار.

صرح حسين علي قائلاً: “لقد حقق النظام المصرفي العراقي في السنوات الأخيرة تقدماً كبيراً من حيث الامتثال الفني والتشغيلي. ويتجلى ذلك في التقارير الدولية التي تشير إلى تحسن تصنيف العراق في مكافحة غسل الأموال”.

بحسب معلومات حصلت عليها شبكة روداو من بعض المسؤولين العراقيين، قدمت الولايات المتحدة ضمانات بتسهيل تحويلات الدولار إلى العراق مجدداً. إلا أنه لم تُجرَ أي تحويلات دولارية إلى حسابات البنك المركزي خلال الأيام القليلة الماضية.

“إجراءات قانونية صارمة ضد الأنشطة غير القانونية”

وقال مسؤول في البنك المركزي إنهم على “تنسيق كامل” مع المجلس القضائي الأعلى، وإن “إجراءات قانونية صارمة” يتم تطبيقها ضد أولئك الذين انتهكوا القواعد.

صرح حسين علي بأن عمليات التدقيق الدولية أدت إلى إعادة تنظيم معاملات التحويلات المالية الخارجية، مما ساعد أيضاً على استقرار وتأمين تدفق العملات الأجنبية عبر القنوات الرسمية.

“كانت تجارة المنتجات المقلدة والأسواق السوداء من بين أكبر المشاكل.”

صرح حسين علي بأن إحدى أكبر المشاكل التي تواجه البنك المركزي هي “التجارة الوهمية والأسواق السوداء”، وأضاف ما يلي:

لقد أحدثت المنصة الإلكترونية المُخصصة لتحويل الأموال تحولاً جذرياً. وأصبحت القنوات الرسمية الآن هي المسار الرئيسي لتحويل الأموال. وقد سهّل هذا الأمر على فريقنا تتبع المعاملات المالية، لا سيما تلك التي تستخدم فواتير مزورة وتلك التي لا تتناسب مع نوع النشاط التجاري.

كما صرح المسؤول بأنهم أنشأوا آلية تنسيق جديدة مع سلطة الجمارك من خلال نظام “ASYCUDA”، مضيفاً: “يوفر هذا النظام قاعدة بيانات مفصلة لمعاملات التصدير والاستيراد ويمنع التلاعب بأسعار وكميات البضائع”.

وفي حديثه عن السوق السوداء، قال حسين علي: “لقد عملنا على تعزيز الثقة في القنوات الرسمية حتى لا يتم استخدام السوق الحرة كبوابة للأنشطة غير القانونية”.

“يتم تتبع معاملات العملات الرقمية عبر تقنية البلوك تشين.”

وفيما يتعلق بمنع تمويل الإرهاب، قال حسين علي إنهم يستخدمون “التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وأنظمة تحليل البيانات المتقدمة”.

وقال: “نحن نراقب التحركات المالية المشبوهة ومعاملات العملات الرقمية من خلال تقنية البلوك تشين. وقد مكنتنا الأدوات التحليلية الجديدة من اكتشاف طرق تحويل الأموال غير المعتادة بشكل أسرع وأكثر دقة”.

كما صرح مسؤول البنك المركزي بأن الحكومة العراقية والبنك المركزي على تواصل مستمر في تبادل المعلومات الاستخباراتية والمالية على المستوى الدولي، مضيفاً أن الهدف من ذلك هو “تجفيف الموارد المالية للمنظمات الإرهابية التي تحاول العمل من خلال استغلال الثغرات التقنية”.