المدمرة البريطانية “إتش إم إس دراجون”تصل شرق المتوسط

بريطانيا تُعزز دفاعاتها الجوية

الرائد: أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم الثلاثاء،عن وصول المدمرة الملكية “إتش إم إس دراجون” (HMS Dragon) إلى منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، لتبدأ رسمياً مهام “التكامل العملياتي” ضمن منظومة الدفاع الجوي الإقليمية للمملكة المتحدة.
وتأتي هذه الخطوة، التي أكدها وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، في إطار استراتيجية لندن لتعزيز حماية قواعدها العسكرية وسفنها في المنطقة، وتحديداً قاعدة “أكروتيري” الجوية في قبرص. وتُعد المدمرة “دراجون” واحدة من أكثر القطع البحرية تطوراً في العالم من فئة (Type 45)، حيث صُممت خصيصاً لمواجهة التهديدات الجوية المتطورة.
 
وتعتمد المدمرة في مهامها على نظام “سي فايبر” (Sea Viper) الدفاعي، وهو نظام صاروخي فائق الدقة قادر على رصد واعتراض الأهداف الجوية المعادية – بما في ذلك الطائرات المسيرة (Drones) والصواريخ البالستية – من مسافات تصل إلى مئات الكيلومترات، مما يوفر مظلة حماية واسعة النطاق للقوات البريطانية والحلفاء في المنطقة.
 
وكانت المدمرة قد غادرت ميناء “بورتسموث” في العاشر من مارس الجاري، حيث أجرت أطقمها تدريبات قتالية مكثفة خلال رحلتها التي استغرقت أسبوعين، لضمان الجاهزية القصوى فور دخولها مسرح العمليات. ويتزامن هذا الانتشار مع تواجد مكثف لمقاتلات “تايفون” و**”F-35″** التابعة لسلاح الجو الملكي، مما يشكل منظومة دفاعية “جو-بحرية” متكاملة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
 
ويرى مراقبون أن نشر “التنين” البريطاني في هذا التوقيت يتجاوز كونه إجراءً دفاعياً تقنياً، ليصل إلى كونه رسالة ردع سياسية واضحة تهدف إلى تأمين الممرات الملاحية الحيوية وضمان استقرار المصالح البريطانية والأوروبية في حوض المتوسط.