الكرملين يرفض مناقشة خطة المسألة الأوكرانية إعلامياً
التفاوض يجب أن يتم عبر القنوات الرسمية
- محمود الشاذلي
- 1 ديسمبر، 2025
- اخبار العالم
- أوكرانيا, حلف شمال الأطلسي, دعم كييف, روسيا, روسيا والولايات المتحدة, ملف الحرب الأوكرانية, واشنطن وموسكو
أعلن دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، أن روسيا لن تناقش أي تفاصيل تتعلق بخطة التسوية الأمريكية الخاصة بأوكرانيا عبر وسائل الإعلام، مؤكداً أن الحوار الرسمي سيكون حصراً مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف. التصريح جاء في رد مباشر على سؤال طرحته وكالة “رويترز” بشأن ما إذا كانت واشنطن قد اقترحت بنداً يتعلق بمنع انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو مقابل ضمانات أمنية.
وفي تصريح حمل رسالة واضحة حول الطريقة التي تتعامل بها موسكو مع الملفات الحساسة، قال بيسكوف: «هل تريدون منا مناقشة الأمر مع رويترز بدلاً من ويتكوف؟ بالطبع سيكون ويتكوف أكثر فاعلية وجدوى». ويعكس هذا الموقف رغبة الكرملين في إبقاء تفاصيل المفاوضات طي الكتمان إلى حين إجراء مناقشات مباشرة مع الجانب الأمريكي.
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد ذكرت أن ويتكوف وجاريد كوشنر توجها إلى روسيا في زيارة تستهدف مواصلة المحادثات حول مستقبل العلاقات بين موسكو وكييف والبحث في فرص التوصل إلى اتفاق شامل. ومن المتوقع أن يلتقي الوفد بالرئيس فلاديمير بوتين خلال الزيارة.
وتأتي هذه التطورات في ظل حديث متزايد عن محاولات أمريكية لإعادة إحياء قنوات الاتصال رفيعة المستوى مع روسيا، وسط ضغوط داخلية وخارجية على الإدارة الأمريكية لإحداث اختراق ما في ملف الحرب الأوكرانية. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الخطة الأمريكية قد تشمل جوانب سياسية وأمنية تتعلق بوضع أوكرانيا المستقبلي وعلاقتها بحلف شمال الأطلسي.
ويعتبر ملف الناتو من أكثر النقاط حساسية بالنسبة لروسيا، إذ تؤكد موسكو باستمرار أن توسع الحلف شرقاً يشكل خطراً مباشراً على أمنها القومي. لذلك، فإن أي مقترح أمريكي يشمل ضمانات مكتوبة أو تعهدات بعدم التوسع في أوكرانيا سيكون موضع اهتمام كبير لدى الكرملين.
ووفق مراقبين، فإن زيارة كوشنر وويتكوف تمثل محاولة للبحث عن أرضية مشتركة بين واشنطن وموسكو، خاصة بعد أشهر من الجمود الدبلوماسي. كما قد تساهم اللقاءات المقررة مع بوتين في توضيح ما إذا كانت هناك فرصة حقيقية لإطلاق مسار تفاوضي جديد أم أن الخلافات بين الطرفين ما تزال قائمة.
ولا تزال أوكرانيا محور النزاع الأبرز بين روسيا والولايات المتحدة، حيث تسعى واشنطن لدعم كييف عسكرياً وسياسياً، بينما تصر موسكو على ضرورة وجود ضمانات تحول دون ضم أوكرانيا للناتو. ومع استمرار التصعيد الميداني والتوتر السياسي، يبقى مستقبل التسوية مرهوناً بنتائج هذه الجولة الجديدة من المحادثات.