«القسام» تعين بديلا لرائد سعد وتتوعد بالرّد
عمليات تصفية ممنهجه ضد قادة المقاومة في غزة
- dr-naga
- 15 ديسمبر، 2025
- اخبار عربية
- اغتيالات, المقاومة, المقدم أحمد زمزم, حماس, رائد سعد, عمليات تصفية, غزة, كتائب القسام
بعد ساعات قليلة من إعلان إسرائيل اغتيال “رائد سعد” القيادي البارز في «كتائب الشهيد عز الدين القسام»، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية «حماس»، حتى أُعلن عن اغتيال ضابط كبير في أحد الأجهزة الأمنية التابعة للحركة، ضمن عمليات تصفية ممنهجه يقوم بها الاحتلال ضد قادة المقاومة.
وقالت «كتائب القسام» في بيان إن الاحتلال «قد تجاوز كل الخطوط الحمراء، وهو يضرب بعرض الحائط «خطة ترامب»، وعلى ترامب والوسطاء تحمّل مسئولية هذه التجاوزات الخطيرة».
وقالت أن «حقنا في الرد على عدوان الاحتلال مكفول، ومن حقنا الدفاع عن أنفسنا بشتى الوسائل».
وأعلنت أن «قيادة القسام قد كلفت قائداً جديداً للقيام بالمهام التي كان يشغلها شيخنا الشهيد أبو معاذ، ونؤكد أن مسيرة جهادنا لن تتوقف وأن اغتيال القادة لن يفت في عضدنا».
وكانت وزارة الداخلية في غزة، التي تديرها حركة «حماس»، أعلنت اغتيال ضابط في جهاز الأمن الداخلي، “المقدم أحمد زمزم”، بعد إطلاق النار عليه من قبل مسلحين في مخيم المغازي وسط قطاع غزة.
وذكرت أن الحادثة وقعت صبيحة الأحد، وأن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على أحد المشتبهين. وبعد ساعات قليلة، أصدرت بيانًا إضافيًا قالت فيه إنه، ووفق التحقيقات الأولية، «تبيّن أن عملية الاغتيال نفّذها عملاء للاحتلال بتوجيه مباشر من أجهزة المخابرات الإسرائيلية»، مؤكدة أن التحقيقات ما زالت متواصلة، وأن العمل جارٍ على تعقّب بقية منفذي الجريمة.
وجاء ذلك بعد ساعات فقط من اغتيال إسرائيل رائد سعد عبر صواريخ جوية، وهو أحد أبرز قادة «حماس» وجناحها العسكري في قطاع غزة، وكان قد شغل منصب مسؤول لواء مدينة غزة، وهو أكبر ألوية «كتائب القسام»، قبل الحرب.
وأكدت «حماس» رسميًا استشهاد سعد، ونعاه رئيس الحركة في غزة خليل الحية، قائلًا إنه كان «القائد العابد الزاهد، الذي نذر حياته لدينه ووطنه، وجاهد في سبيل الله، فعاش مطاردًا للاحتلال عشرات السنين، لم تفتر له عزيمة، ولم تلن له قناة».
واستشهد سعد عندما استهدفت طائرات الاحتلال مركبته غرب مدينة غزة. وسبق إعلان «حماس» تأكيد الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك» اغتياله، ليكون أبرز من جرى اغتيالهم منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار، في العاشر من أكتوبر الماضي، حيّز التنفيذ.
وبسبب أهمية سعد داخل «كتائب القسام»، صادق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس على تنفيذ العملية، من دون إبلاغ الإدارة الأمريكية مسبقًا.
وقال الاثنان، في بيان مشترك، إنهما أوعزا بتنفيذ الاغتيال «ردًا على تفجير حماس عبوة ناسفة بقواتنا في مناطق الخط الأصفر بقطاع غزة»، وأضافا: «كل من يرفع يده على إسرائيل ويؤذي الجنود، ستُقطع يده في غزة وفي أي مكان». وقف إطلاق النار، بخلاف ما جرى خلال التهدئة السابقة في يناير الماضي.
ويُشار إلى أنه خلال الأسابيع الماضية، كُشف عن اغتيال اثنين من قادة المقاومة، أحدهما من «لجان المقاومة الشعبية»، والآخر من «حركة المجاهدين»، عبر عملاء للاحتلال داخل قطاع غزة.
كما أُعلن عن إفشال مخطط لاغتيال أحد قادة المقاومة خلال الأيام الماضية، والتعامل ميدانيًا مع المجموعة التي أُرسلت لتنفيذ العملية.