القاهرة: انتهاك الخطوط الحمراء المصرية بشأن ليبيا والسودان ستكون له عواقب

أكد مجدداً موقف مصر الثابت بشأن غزة

قال وزير الخارجية بدر عبد العاطي إن مصر وضعت خطوطاً حمراء واضحة بشأن ليبيا وغزة والسودان وأمنها المائي، محذراً من أنه في حين تمارس القاهرة “صبراً استراتيجياً” وسط التهديدات المستمرة، “فإن أي شخص يتجاوزها يجب أن يتحمل العواقب”.

وفي كلمة ألقاها خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي في مجلس الشيوخ يوم الخميس، حدد وزير الخارجية عبد العاطي الخطوط الحمراء لمصر، مشيراً إلى “خط سرت-الجفرة في ليبيا” باعتباره عتبة رئيسية مرتبطة بالأمن القومي.

أكد مجدداً موقف مصر الثابت بشأن غزة، مشدداً على “الرفض القاطع للتهجير القسري”، و”رفض تقسيم غزة”، ومعارضة “فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية”.

كما أكد عبد العاطي أن الحفاظ على وحدة السودان يشكل خطاً أحمر آخر، معرباً عن أمله في أن تشهد الفترة المقبلة تقدماً نحو إنهاء الصراع.

ووصف الحرب بأنها تنطوي على “تدمير منهجي لمؤسسات الدولة السودانية” وتسبب ” معاناة عميقة للشعب السوداني “.

علاوة على ذلك، سلط الوزير الضوء على أمن المياه في مصر باعتباره قضية وجودية، قائلاً: “لا يمكن أن تكون هناك حياة ولا وجود بدون ماء”.

وأضاف أن مصر لا يمكنها التزام الصمت أو التساهل فيما يتعلق بحقوقها المائية. وشدد قائلاً: “لا يمكن التنازل عن قطرة واحدة. هذه المسألة تخضع لتوجيهات رئاسية واضحة”.

في الأسبوع الماضي، حذرت الرئاسة المصرية من أن أي تجاوز للخطوط الحمراء التي تمس وحدة السودان أو سلامة أراضيه أو مؤسساته الحكومية سيشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري. وأكدت أن القاهرة تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة بموجب القانون الدولي واتفاقية الدفاع المشترك مع السودان.

وقالت الرئاسة في بيانها إن مصر ترفض بشكل قاطع أي محاولات لتقسيم السودان أو إنشاء سلطات موازية أو تقويض مؤسسات الدولة، واصفة هذه الإجراءات بأنها غير مقبولة ومزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وأكد البيان أيضاً أن الأمن القومي المصري مرتبط ارتباطاً وثيقاً باستقرار السودان، مشيراً إلى أن استمرار الهجمات على المؤسسات والموارد السودانية يشكل خطراً مباشراً على مصر والمنطقة ككل.

أكدت الرئاسة مجدداً التزام مصر بالجهود الدبلوماسية لتحقيق وقف إطلاق النار، وتخفيف المعاناة الإنسانية، والحفاظ على الدولة السودانية، مع التحذير من أن انتهاكات هذه الخطوط الحمراء ستجبر مصر على التحرك لحماية مصالحها الأساسية.