العرجاني يتجه لحفتر بعد توتر علاقات مصر مع حكومة الدبيبة

توقيع سلسلة عقود بين حفتر والعرجانى لمجموعة مشاريع

كشفت صحيفة العربي الجديد عن توقيع بلقاسم حفتر، مدير صندوق التنمية وإعادة الإعمار التابع لسلطة والده اللواء المتقاعد خليفة حفتر، سلسلة عقود جديدة مع رئيس مجموعة “العرجاني” المصرية، شملت مشاريع موزعة على مدن الشرق، يضعها محللون في خانة “الصفقات السياسية” بالدرجة الأولى.

وبحسب الصحيفة، لم تكن هذه المشاريع معزولة عن تحولات العلاقات الليبية المصرية، فقد جاء ظهور العرجاني في ليبيا قبل ارتباطه بمعسكر حفتر في الشرق، إذ ظهر ضمن وفد مصري رفيع في مايو 2023 وصل إلى طرابلس وضم مسؤولين من المخابرات العامة المصرية ورجال أعمال، للقاء رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، بهدف العمل على مقاربة مصرية تجمع بين التعاون الأمني والاقتصادي.

ففي أغسطس من العام نفسه نجحت هذه المقاربة في التحول إلى توقيع عقود بين حكومة الدبيبة وشركات العرجاني بقيمة 19 مليار دينار ليبي (4.24 مليارات دولار)، شملت مشاريع مثل صيانة طريق أوباري-غات في جنوب البلاد، وطريق أجدابيا-جالو في الشرق، وبالتوازي أعلنت الحكومة في طرابلس عن اتفاقها مع الجانب المصري على استقدام مليون عامل مصري.

لكن العلاقة بين الحكومة المعترف بها دوليا في طرابلس والجانب المصري سادها لاحقا التوتر الذي وصل إلى حد توقف الاتصالات، ومنذ ذلك الحين بدأ مسار العرجاني يتجه نحو تعزيز علاقاته مع سلطة حفتر في شرق البلاد، لكنه تقارب يتماهى أيضا مع موقف القاهرة المتغير من حفتر وفقا لسياساتها في المنطقة، فخلال الفتور الذي ساد العلاقة بينها وبين حفتر تراجع نشاط العرجاني ليعود الآن بعد تنشيط العلاقات التي توجت بالزيارة الأخيرة في العلمين.