العراق: افتتاح أول محطة للطاقة الشمسية الصناعية

رغم ثروته النفطية والغازية

افتتح العراق، اليوم الأحد، أول محطة للطاقة الشمسية على نطاق صناعي في محافظة كربلاء جنوب غرب بغداد، في خطوة تعد بداية تحول نحو الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في بلد يعاني من نقص مزمن في الكهرباء رغم ثروته النفطية والغازية.

المحطة الجديدة، التي تمتد على مساحة صحراوية شاسعة، تتألف من آلاف الألواح السوداء التي تبدو من الأعلى كمدينة مغطاة بالسواد وسط الرمال.

ووفقًا لصفاء حسين، المدير التنفيذي للمشروع، فإن الهدف هو تزويد الشبكة الوطنية بالكهرباء وتقليل استهلاك الوقود خلال ساعات الذروة، إضافة إلى الحد من الانبعاثات الضارة.

من جانبه، أوضح ناصر كريم السوداني، رئيس الفريق الوطني لمشاريع الطاقة الشمسية في مكتب رئيس الوزراء، أن المحطة ستنتج عند ذروتها نحو 300 ميغاواط من الكهرباء.

كما أشار إلى مشاريع أخرى قيد التنفيذ، بينها محطة بقدرة 225 ميغاواط في بابل، ومشروع ضخم بطاقة 1000 ميغاواط في البصرة.

وكيل وزير الكهرباء عادل كريم كشف أن العراق يعمل على خطط لإنتاج إجمالي يصل إلى 12,500 ميغاواط من الطاقة الشمسية، وهو ما سيلبي بين 15 و20% من الطلب الوطني على الكهرباء في حال تنفيذها بالكامل.

وأكد أن العقود مع الشركات تتضمن أسعارًا “جذابة” ستنعكس إيجابًا على المستهلكين.

رغم ذلك، يبقى العراق معتمدًا بشكل كبير على الغاز والكهرباء المستوردين من إيران، إذ توفر نحو 8,000 ميغاواط من احتياجاته. لكن هذه التبعية تضع بغداد أمام معضلة سياسية بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران.

ويبلغ الإنتاج الحالي للكهرباء في العراق بين 27,000 و28,000 ميغاواط، بينما يتجاوز الاستهلاك 50,000 ميغاواط، ما يترك فجوة كبيرة يعاني المواطنون من آثارها، خاصة في الصيف حين تتجاوز الحرارة 50 درجة مئوية.

بهذه المشاريع، تأمل الحكومة العراقية أن تمهد الطريق لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي في مجال الطاقة.