العدالة والتنمية المغربي يعقد مؤتمراً وطنياً لتأهيل الشباب القيادي
يسعى الحزب لتجديد دماءه واستعادة زخمه بعد تحديات انتخابية وسياسية
- Ali Ahmed
- 8 يونيو، 2026
- أخبار الأمة الإسلامية, اخبار عربية, الأحزاب
- تابع معنا الأخبار العربية والدولية والعالم الإسلامي | أخبار الرائد
الرائد- احتضنت العاصمة المغربية الرباط المؤتمر الوطني السادس لتأهيل الشباب القيادي، والذي نظمه حزب العدالة والتنمية المغربي (في الرابع من يونيو الجاري) بمشاركة واسعة من الشباب الحزبي والأكاديميين وخبراء التنمية البشرية.
يهدف هذا المؤتمر إلى إعادة هيكلة آليات العمل الداخلي للحزب، وفتح مسارات جديدة لدمج الكفاءات الشبابية في مراكز صنع القرار، بالإضافة إلى تطوير مهارات القيادة السياسية والتواصل الرقمي.
ويأتي المؤتمر في مرحلة دقيقة يمر بها الحزب، يسعى فيها إلى تجديد دماءه واستعادة زخمه الجماهيري بعد التحديات الانتخابية والسياسية التي واجهها في السنوات الأخيرة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران أن الشباب ليسوا مجرد مستقبل الحزب، بل هم حاضره وصناع قراره اليوم. وأضاف أن المؤتمر سيناقش وثيقة سياسية جديدة تضع قضايا التشغيل، والتعليم، والعدالة الاجتماعية في صلب أولويات الحزب للمرحلة القادمة.
ومن جهتها، قدمت الدكتورة فاطمة الزهراء، الخبيرة في علم الاجتماع السياسي، ورقة عمل حول تحديات العزوف السياسي لدى الشباب المغربي، مقترحة آليات مبتكرة للتواصل معهم عبر منصات التواصل الاجتماعي وصياغة خطاب سياسي يلامس همومهم اليومية.
وفي تحليله للأبعاد التنظيمية لهذا المؤتمر، يشير الباحث في المركز المغربي للدراسات السياسية، كريم عاطف، أن حزب العدالة والتنمية يدرك أن البقاء في الساحة السياسية يتطلب تكيفاً جذرياً مع المتغيرات الديموغرافية والاجتماعية. ويتوقع عاطف أن يفرز هذا المؤتمر نخبة شبابية جديدة قادرة على منافسة الأحزاب الأخرى، خاصة تلك التي تستقطب الشباب بخطابات شعبوية. ويضيف أن نجاح الحزب في دمج الشباب تقنياً وسياسياً سيعيد له بريقه كحزب إسلامي ديمقراطي قادر على تقديم بدائل حضارية.
وعلى الصعيد الاجتماعي، تفاعل الشباب المغاربة مع فعاليات المؤتمر عبر منصات التواصل، حيث طالبوا بتمثيل حقيقي وليس شكلي في اللجان التنفيذية. ويشير تقرير صادر عن مرصد الشباب المغاربي إلى أن نسبة البطالة بين حاملي الشهادات لا تزال مرتفعة، مما يضع ضغطاً كبيراً على الأحزاب السياسية لتقديم حلول جذرية. ويختتم المراقبون بأن هذا المؤتمر يمثل فرصة ذهبية للحزب لتصحيح مساره، وإعادة بناء جسور الثقة مع قاعدته الشعبية، من خلال تحويل الطاقات الشبابية من حالة الإحباط إلى حالة من الفعل والمساهمة الإيجابية في بناء المشروع المجتمعي.
*المصادر:
1- البيان الختامي للمؤتمر الوطني السادس للشباب، الرباط، 4 يونيو 2026.
2- تصريحات الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، 4 يونيو 2026.
3- تحليل كريم عاطف، المركز المغربي للدراسات السياسية، 5 يونيو 2026.