الصين وباكستان تطرحان مبادرة لوقف الحرب الإيرانية

مبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام والاستقرار

الرائد- طرحت الصين وباكستان، اليوم الثلاثاء، مبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، في وقت تتقاطع فيه هذه الخطوة مع مساعٍ دبلوماسية أوسع لإشراك بكين في أي تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، إن الوزير محمد إسحاق دار ونظيره الصيني وانج يي اجتمعا في بكين لمراجعة الوضع في منطقة الخليج والشرق الأوسط، حيث طرح الجانبان مبادرة من 5 نقاط .

وأضافت الوزارة أن المبادرة تتضمن “الوقف الفوري للأعمال العدائية وبذل أقصى الجهود لمنع انتشار الصراع، والسماح بالمساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق المتضررة من الحرب”.

وأوضحت أن المبادرة تدعو إلى “بدء محادثات السلام في أقرب وقت ممكن، وصون سيادة إيران ودول الخليج وسلامة أراضيها واستقلالها الوطني وأمنها”،

مؤكدةً أن “الحوار والدبلوماسية هما الخيار الوحيد القابل للتطبيق لحل النزاعات، ودعم الأطراف المعنية في بدء المحادثات مع التزام جميع الأطراف بالحل السلمي للنزاعات والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها خلال محادثات السلام”.

وذكر البيان أن المبادرة تنص على “أمن الأهداف غير العسكرية، والالتزام بمبدأ حماية المدنيين في النزاعات العسكرية، ووقف الهجمات على المدنيين والأهداف غير العسكرية، والالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني، ووقف استهداف البنية التحتية المهمة، بما في ذلك مرافق الطاقة وتحلية المياه والطاقة الكهربائية، والبنية التحتية النووية السلمية مثل محطات الطاقة النووية”.

ودعت المبادرة إلى “حماية أمن الممرات البحرية”، مشيرة إلى أن “مضيق هرمز، إلى جانب مياهه المجاورة، يُعد ممراً عالمياً مهماً لشحن البضائع والطاقة”، كما دعت الأطراف إلى حماية أمن السفن وأفراد الطواقم العالقين في مضيق هرمز، والسماح بالمرور المبكر والآمن للسفن المدنية والتجارية، واستعادة المرور الطبيعي عبر المضيق في أقرب وقت ممكن.

وأكدت المبادرة على “أولوية ميثاق الأمم المتحدة، والدعوة إلى ممارسة التعددية الحقيقية، والعمل بشكل مشترك على تعزيز أولوية الأمم المتحدة، ودعم إبرام اتفاق لإنشاء إطار سلام شامل وتحقيق سلام دائم على أساس مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”.

وتكثف باكستان جهودها الدبلوماسية لإشراك الصين كطرف ضامن في أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار ما يُوصف بمسار تفاوضي يتبلور تدريجياً بين الطرفين.

وترجّح مصادر أن هذه الوساطة تجري بعلم وتنسيق غير مباشر مع واشنطن، ما قد يشير إلى قبول أميركي مبدئي بدور صيني محدود في ضمان تنفيذ التفاهمات، رغم التنافس الاستراتيجي بين القوتين.

وعبّرت وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، عن استعداد بكين لبذل جهود بناءة لإحلال السلام في الشرق الأوسط، وحثت الأطراف المتحاربة خاصة أميركا، وإسرائيل على وقف العمليات العسكرية فوراً.

وبرزت باكستان لاعباً رئيسياً في مساعي الوساطة للسلام، مستفيدة من علاقاتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وروابطها القديمة مع إيران.