الصين تُدشن شراكة جديدة لتنشيط التجارة مع إفريقيا

بكين تكسر الحواجز الجمركية أمام القارة السمراء

في خطوة تعكس عمق التوجه الاستراتيجي نحو تعزيز الشراكة (الجنوب-جنوب)، أعلنت وزارة الخارجية الصينية عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تيسير التدفقات التجارية مع القارة الإفريقية، مدعومة بتفعيل سياسة الإعفاء الشامل من الرسوم الجمركية لعدد واسع من المنتجات.

وتأتي هذه المبادرة في إطار سعي بكين لتحويل الالتزامات السياسية إلى واقع اقتصادي ملموس، يمنح المنتجين الأفارقة وصولاً غير مسبوق إلى السوق الصينية الضخمة، بما يساهم في معالجة العجز التجاري ودفع عجلة التنمية المستدامة في القارة السمراء.

وفي السياق قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، أمس (الأربعاء) إن سياسة الصين المتمثلة في عدم فرض رسوم جمركية على الواردات القادمة من 53 دولة شريكة في إفريقيا تقيم مع الصين علاقات دبلوماسية – هي سياسة تدل على الالتزام المشترك بين الصين وإفريقيا بالإسهام في تحقيق السلام والتنمية على المستوى العالمي من خلال الاستقرار، مضيفا أن الصين ستعمل بشكل مطرد على تعزيز تسهيل التجارة مع إفريقيا.

أدلى لين بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي دوري ردا على استفسار بشأن سياسة إعفاء هذه الدول الإفريقية من الرسوم الجمركية، التي ستطبقها الصين اعتبارا من أول مايو 2026.

وقال لين: “لاحظت الصين ترقب إفريقيا الشديد وردود فعلها الإيجابية بشأن تدابير الإعفاء من الرسوم الجمركية”.

وأشار إلى أن الحمائية والأحادية في العالم تزدادان في الوقت الراهن، وأن الآثار غير المباشرة للوضع في الشرق الأوسط قد امتدت إلى القارات المجاورة. وأوضح أنه من خلال تقاسم الفرص والسعي إلى تحقيق التنمية المشتركة عبر تطبيق سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية، أظهرت الصين وإفريقيا تصميمهما على الإسهام في تحقيق السلام والتنمية على المستوى العالمي من خلال الاستقرار.

وتابع لين قائلا: “ستواصل الصين التفاوض وتوقيع اتفاقيات شراكة اقتصادية من أجل تحقيق التنمية المشتركة مع الدول الإفريقية المعنية. وفي الوقت نفسه، ستعمل الصين على تحديث القناة الخضراء لصادرات المنتجات الزراعية من إفريقيا إلى الصين، وتعزيز تسهيل التجارة بين الصين وإفريقيا بشكل مطرد”.