الصين تواصل محاولات تجميل الإبادة الجماعية بتركستان بمؤتمر سلام

فيما شعب الإويجور يختنق بالمعسكرات

عقدت الصين هذا الأسبوع مؤتمرًا يسمى “ضد الإرهاب” في أورومجي، بمشاركة أكثر من 20 دولة ومنطقة في وقت تواصل بكين ارتكاب جرائم الإبادة العرقية في تركستان الشرقية بمبررات واهية .

ووفقًا لما أعلنته وسائل الإعلام الرسمية، فقد نُظّم المؤتمر تحت عنوان “مقاومة الإرهاب والحفاظ على الأمن العالمي في الوضع الجديد: المسؤوليات الإقليمية والدولية”،

جاء ذلك في نسخته الثالثة يوم 26 أغسطس. وقد شارك فيه ممثلو وزارة الخارجية الصينية، وحكومة “المنطقة المستقلة الأويغورية” (في إشارة إلى إقليم شينجيانغ)، ومراكز الأبحاث الصينية، بالإضافة إلى وفود من روسيا، والإمارات، ومصر، والاتحاد الأفريقي، وغيرهم، في مراسم افتتاحية وأخرى ختامية.

في المؤتمر، دعت الصين المجتمع الدولي إلى التعاون في محاربة الإرهاب وفرض الأمن العالمي، عبر تفعيل مبادرات مثل منظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة “الدول الذهبية”، وغيرها، معتبرة أن تجاربها في “محاربة الإرهاب” في تركستان الشرقية تستحق أن تتعلمها الدول الأخرى.

كما شدد المتحدثون على أن مكافحة الإرهاب لا يجب أن تكون مرتبطة بدولة، أو عرق، أو دين، مدعين أن سياسات الصين في المنطقة تهدف للحفاظ على السلام والاستقرار، بل وأكثر من ذلك — بحسب وصفهم — أنها تحمي حقوق الإنسان وتدفع بالتنمية.

لكن بالنسبة للكثيرين في المجتمع الدولي، فإن عقد مؤتمر بهذا العنوان في سياق سياسات القمع الممنهج في تركستان الشرقية هو تجسيد لطمس الحقيقة وتبييض الانتهاكات التي ترتكبها الصين بحق الأويغور.

كما يُلفت الانتباه إلى مشاركة مجلس الجماعات الإسلامية العالمي، بقيادة علي راشد النعيمي، في دعم هذه الفعالية الرسمية، بل والترويج لصورة مزيفة عن “التعايش الديني والتنمية” في المنطقة، مما أثار غضبًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والإسلامية حول العالم.