الصين تعزز اعتمادها على الإيثان الأميركي

وسط اضطراب إمدادات الشرق الأوسط

اتجهت الصين لتسجيل مستوى قياسي في واردات الإيثان من الولايات المتحدة خلال أبريل، في انعكاس مباشر لتداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتعطل سلاسل الإمداد الحيوية للبتروكيماويات، وتشير تقديرات شركة الاستشارات الصينية JLC إلى وصول الشحنات إلى نحو 800 ألف طن، بزيادة تقارب 60% عن المتوسط الشهري المعتاد، ويأتي هذا التحول بعد تراجع إمدادات النافتا وغاز البترول المسال من المنطقة، خاصة مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، ما دفع الشركات الصينية إلى البحث عن بدائل سريعة وأكثر استقراراً، ويُستخدم الإيثان بشكل أساسي في إنتاج الإيثيلين وهي المادة الرئيسية لصناعة البلاستيك، ما يجعله عنصراً محورياً في الصناعة.

وبحسب محللين.. يتمتع الإيثان الأميركي بميزة تنافسية واضحة من حيث التكلفة واستقرار الإمدادات، حيث تجاوزت هوامش الربح الناتجة عن استخدامه في إنتاج الإيثيلين نظيرتها المعتمدة على النافتا بنحو عشرة أضعاف حتى منتصف أبريل نتيجة ارتفاع أسعار الخام، كما يتزامن ذلك مع توسع الصين في قدراتها الإنتاجية مدفوعاً بتشغيل وحدات جديدة تعتمد على الإيثان، ما عزز الطلب على هذه المادة، وتُظهر البيانات أن أكثر من نصف واردات الصين من النافتا ونحو 40% من غاز البترول المسال كانت تأتي من الخليج قبل اندلاع الأزمة، ما يفسر حدة الاضطراب الحالي.

وفي ظل هذه التطورات.. حذرت وكالة الطاقة الدولية من تأثر فوري وشديد لمواد اللقيم البتروكيميائي(المواد الخام الأولية التي تُستخدم في مصانع البتروكيماويات لإنتاج منتجات كيميائية وصناعية مختلفة)، مثل البلاستيك والمطاط ومواد التغليف، وذلك في ظل اضطراب واسع في سلاسل التوريد الآسيوية، ويأتي ذلك قبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي إلى بكين، حيث يُتوقع أن يتصدر ملف الطاقة جدول المباحثات خاصة مع تنامي الاعتماد المتبادل بين البلدين في قطاع استراتيجي حساس.