الصين تصدر “كتاب أبيض ” لغسل يديها من جرائمها بتركستان

يحاول إخفاء حريمة الإبادة الجماعية

في خطوة دعائية جديدة، أصدرت الحكومة الصينية ما يُعرف بـ”الكتاب الأبيض” الجديد  في بكين، تحت عنوان:
النجاحات العملية لإدارة الحزب الشيوعي الصيني لشينجيانغ في العصر الجديد، محاولة من خلاله تبييض سجلها الأسود في تركستان الشرقية، ونفي جرائم الاحتلال والإبادة الجماعية التي تُوثقها تقارير أممية وحقوقية منذ سنوات.

جاء الإعلان عن هذا الكتاب خلال مؤتمر صحفي رسمي، شارك فيه كبار المسؤولين في بكين، إلى جانب رئيس “الحكومة المحلية” في الإقليم، أركين تونيياز، الذي كرّر الرواية الرسمية للنظام، في تجاهل تام للحقائق والضحايا.

ويعيد الكتاب، المكوّن من عشرة فصول،  تسويق مزاعم قديمة مفادها أن الصين تحكم شينجيانغ منذ القدم، متجاهلًا كل الشهادات والوثائق التي تؤكد أن ما يحدث في تركستان الشرقية هو احتلال استعماري ممنهج بدأ منذ أكثر من سبعة عقود.

ويواصل النظام الصيني عبر هذا الكتاب إنكار كل ما يُثبت:

  • وجود إبادة جماعية ضد الإيغور
  • العمل القسري
  • معسكرات الاعتقال وإعادة التأهيل الجماعي
  • نهب الثروات
  • تجريم الهوية الإسلامية والثقافية

بل تم تقديم هذه السياسات القمعية على أنها “إنجازات اقتصادية وتنموية”، زاعمًا أن الإقليم يعيش “أزهى فتراته التاريخية“.

كما أبرز الكتاب ما أسماه بـ”تعزيز الوعي بالهوية المشتركة للأمة الصينية”، وهو الغطاء الذي تُخفي خلفه بكين سياسة صهر الهوية الأويغورية ومحو الخصوصية الدينية والثقافية تحت شعار “الوحدة الوطنية“.

ويُعد هذا الكتاب أحدث حلقة في سلسلة دعايات رسمية، حيث سبقته إصدارات مماثلة تُنكر الانتهاكات وتُسوّق لأرقام وهمية، وتهدف إلى تضليل الرأي العام المحلي والدولي، في ظل صمت عالمي مخزٍ تجاه ما يتعرض له ملايين الأويغور في الداخل.

وكانت الرسالة واضحةمفادها أن الصين لا تعترف بجرائمها، بل تسعى لتقنينها وتجميلها… والضحية: شعبٌ يُباد تحت غطاء “النجاحات“.