الصين تشن حربًا شاملة على شعب الإيغور المسلم (مقال)
تحتل بلاده تركستان الشرقية وتسميها (شينجيانغ)
- Ali Ahmed
- 6 أغسطس، 2025
- رأي وتحليلات
علي عبد الرازق
الصين تشن حربًا شاملة على “شعب الإيغور المسلم” في تركستان الشرقية المحتلة التي تطلق عليها الصين اسم (شينجيانغ)، وتعتبرها إقليم تابع لها، منذ عام 1949.
هذه الحرب ليست مجرد قمع سياسي أو أمني، بل استهداف منهجي للهوية الإسلامية والثقافية واللغوية للإيغور، بهدف استئصال الإسلام من المنطقة.
الصين لا تعترف بحق الإيغور في إقليمهم، والمجتمع الدولي، بما في ذلك العالم الإسلامي، لم يتخذ موقفًا قويًا ضد هذا الاحتلال.
أبرز مظاهر الاضطهاد تتلخص في :
– اعتقال الملايين
تقدر التقارير الدولية أن الصين اعتقلت أكثر من مليون إيغوري في معسكرات منذ عام 2017، بحجة مكافحة “التطرف”.
هذه المعسكرات ليست سوى سجون جماعية تخضع فيها الضحايا للتعذيب النفسي والجسدي، والتلقين الشيوعي، وإجبارهم على التخلي عن دينهم.
– استهداف العلماء والمثقفين
اعتقلت الصين العلماء، وقادة الفكر، والمؤثرين الإيغور، بهدف القضاء على أي صوت يدافع عن هويتهم الدينية أو الثقافية.
– تدمير الأسر
تم فصل الأطفال عن عائلاتهم ووضعهم في دور للأيتام أو مراكز تنشئة شيوعية، حيث يُمنعون من تعلم الدين الإسلامي أو اللغة الإيغورية، ويُجبرون على تبني القيم الإلحادية.
هدم المساجد
دمرت الصين آلاف المساجد، وحولت بعضها إلى متاحف أو مراكز ثقافية، وحظرت مظاهر الدين مثل الصلاة، الصيام، اللحية، والحجاب.
الانتهاكات الجسيمة
تشير شهادات الناجين إلى عمليات اغتصاب منهجية للنساء الإيغوريات، غالبًا أمام أزواجهن أو أقاربهن، كجزء من الإذلال النفسي.
كما وردت تقارير عن سرقة أعضاء بشرية من المعتقلين وبيعها في السوق السوداء.
التعتيم الإعلامي
الصين تمنع الصحفيين والمراقبين الدوليين من دخول تركستان، مما يجعل توثيق الانتهاكات صعبًا. هذا التعتيم سمح للصين بمواصلة جرائمها دون محاسبة.
أسباب الصمت الدولي
النفوذ الاقتصادي للصين
قوتها الاقتصادية تجعل الدول، بما فيها الدول الإسلامية، مترددة في مواجهتها أو فرض عقوبات.
ضعف الوحدة الإسلامية
العالم الإسلامي لم ينجح في توحيد جهوده لدعم قضية الإيغور، بل إن بعض الدول العربية أيدت رواية الصين بأنها “تحارب التطرف”.
قلة الوعي
قضية الإيغور تظل “منسية” بسبب غياب التغطية الإعلامية الكافية والتركيز على قضايا أخرى مثل فلسطين.
مقارنة مع أزمات أخرى
على الرغم من بشاعة ما تفعله إسرائيل في غزة، فإن انتهاكات الصين في تركستان تفوقها في الحجم والأعداد والتعتيم.
الصين لم تستهدف جماعة بعينها، بل شعبًا بأكمله، بما في ذلك النساء والأطفال، بهدف محو هويتهم الإسلامية والثقافية.
هذه الحرب ليست على “الإرهاب” كما تدعي الصين، بل على الإسلام نفسه، حيث يُعاقب الإيغور على أبسط مظاهر دينهم مثل قراءة القرآن أو الصلاة.
المطلوب
نشر قضية الإيغور في وسائل الإعلام والمنصات الإجتماعية لكسر حاجز التعتيم، وتعريف المسلمين بما يحدث لإخوانهم في الدين على يد الصين، كما يجب مساعدة اللاجئين الإيغور وحمايتهم وتوثيق شهاداتهم لفضح الانتهاكات، وعدم تسليمهم للصين حين تطلبهم.
وأن لانتوقف عن الدعاء لهم ..
نسأل الله أن يفرج عن المعتقلين منهم، ويثبت المظلومين، وينصر الإيغور ويعيد لهم حقوقهم، نسأل الله أن ينصر إخواننا الإيغور، ويحرر أرضهم، ويرد إليهم كرامتهم، إنه سميع مجيب.