الصين تراهن علي أكاديميات الإبادة لإحكام سيطرتها علي تركستان الشرقية

أداة لتبرير انتهاكاتها لحقوق مسلمي الأيجور

في خطوة جديدة لتكريس احتلالها وتحكّمها الصارم في تركستان الشرقية، أنشأت الصين مؤخرًا مركزًا بحثيًّا جديدًا ضمن سلسلة من المؤسسات التي تعمل على دعم سياسات السيطرة والهيمنة على المنطقة.

وبحسب ما أوردته وسائل إعلام صينية رسمية، فقد تم خلال الساعات الماضية توقيع اتفاقية “شراكة استراتيجية” بين ما يسمى بـ”الفرقة الخامسة لبناء الإنتاج في شينجيانغ” و”أكاديمية العلوم الاجتماعية في شينجيانغ”، تمخّض عنها تأسيس مركز بحثي جديد تحت اسم: “معهد إدارة المناطق الحدودية للفرقة الخامسة التابعة لأكاديمية العلوم الاجتماعية”.

ووفقًا للمصادر الصينية، فإن الهدف من هذا التعاون هو “تعميق الأبحاث في إدارة المناطق الحدودية، وتوارث الثقافة التاريخية، وتعزيز استقرار تلك المناطق”. غير أن هذا المشروع يُعد، في جوهره، محاولة لتعميق سيطرة الصين وتزوير التاريخ، من خلال تغطية احتلالها الطويل للمنطقة بأطر أكاديمية وبحثية موجهة.

و شدد المسؤولون الصينيون خلال افتتاح للأكاديمية  على أهمية “استخلاص الخبرات من فترات حكم مثل محكمة حراس شوانغخه في عهد أسرة تانغ، وربطها بالإدارة الحديثة للحدود”، وهو ما يكشف عن نوايا استخدام التاريخ بشكل انتقائي لتبرير الوجود الصيني القسري في تركستان الشرقية.

وكانت  الصين قد أنشأت في أبريل الماضي مركزًا مشابهًا ضمن “معهد تدريب شرطة شينجيانغ”، بالتعاون مع جامعة العلوم السياسية والقانونية الصينية، تحت مسمى “معهد إدارة شينجيانغ بالقانون”.

ويشير مراقبون إلى أن هذه المؤسسات البحثية الجديدة ليست سوى أدوات لتشريع وتبرير الانتهاكات الواسعة التي تُمارسها بكين، وتهدف إلى تعزيز سياسات الإبادة الثقافية والرقابة المحكمة على مسلمي الإيغور، من خلال تزويد القمع بأسس نظرية ومسوغات أكاديمية زائفة