الصين تخترق البريد الإلكتروني للكونغرس الأميركي

ضمن حملة تجسس سيبراني تُعرف باسم Salt Typhoon

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز..أن الصين اخترقت رسائل البريد الإلكتروني المستخدمة من قبل موظفين في لجان نافذة في مجلس النواب الأميركي، وذلك ضمن حملة تجسس سيبراني واسعة النطاق تُعرف باسم Salt Typhoon.

ووفقا لمصادر مطلعة على الهجوم، تمكنت الاستخبارات الصينية من الوصول إلى أنظمة البريد الإلكتروني التي يستخدمها بعض الموظفين في لجنة الصين بمجلس النواب، إضافة إلى مساعدين في لجان الشؤون الخارجية، والاستخبارات، والخدمات المسلحة، وقد جرى اكتشاف هذه الاختراقات في ديسمبر.

وتُعد هذه الهجمات أحدث عنصر في حملة سيبرانية متواصلة تستهدف شبكات الاتصالات الأميركية، تقودها وزارة أمن الدولة، جهاز الاستخبارات الصيني.

وتشغّل وزارة أمن الدولة عملية Salt Typhoon منذ عدة سنوات، وتتيح هذه العملية للصين الوصول إلى المكالمات الهاتفية غير المشفّرة، والرسائل النصية، والبريد الصوتي لما يقرب من كل أميركي، وفي بعض الحالات تمكّن أيضاً من الوصول إلى حسابات البريد الإلكتروني.

وقال مارك وارنر، أكبر ديمقراطي في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ، في ديسمبر، إنه «من المربك» أن هذا القدر من الاهتمام لا يُمنح لـ Salt Typhoon.

وأضاف: «ما لم تكن تستخدم جهازاً مشفّراً، يمكنهم التقاط أي واحد منا»، وذلك في حديثه أمام مجموعة كتّاب الدفاع.

وقال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، لصحيفة فايننشال تايمز العام الماضي بعد مغادرته البيت الأبيض، إن شركات الاتصالات الأميركية «شديدة الهشاشة» أمام Salt Typhoon.

وتُعد هذه الحملة واحدة من عدة جهود تجسس سيبراني تنفذها الاستخبارات الصينية وجيش التحرير الشعبي، وتستهدف البنية التحتية الأميركية.

وفي عام 2024، قالت وكالة التحقيقات الفدرالية (FBI) ووكالات أميركية أخرى إن مجموعة قرصنة مدعومة من الدولة الصينية، أُطلق عليها اسم Volt Typhoon، اخترقت أنظمة الطاقة والنقل والاتصالات في الولايات المتحدة بطرق من شأنها أن تساعد الصين في حال وقوع نزاع مع أميركا.

ولم تفعل مجموعات الاتصالات الأميركية الكثير لحماية نفسها من Salt Typhoon، بسبب التكلفة الهائلة اللازمة لجعل الشبكات أكثر صموداً.

وقال وارنر في ديسمبر إن الشبكات الأميركية ضعيفة بشكل خاص، لأنها بُنيت في وقت لم يكن فيه الأمن السيبراني موضع اهتمام جدي.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية تخطط لفرض عقوبات على كيانات تابعة لوزارة أمن الدولة بسبب Salt Typhoon في ديسمبر، لكنها تراجعت عن ذلك عقب مخاوف من أن يؤدي الأمر إلى عرقلة حالة التهدئة، التي توصل إليها الرئيسان دونالد ترامب وشي جين بينغ في أكتوبر.

ورفضت اللجان الأربع التي استهدفتها وزارة أمن الدولة التعليق.

من جهتها، نفت السفارة الصينية في الولايات المتحدة الاتهامات المتعلقة بـ Salt Typhoon.

وقال ليو بينغيو، المتحدث باسم السفارة: «نحن نعارض بشدة قيام الجانب الأميركي بإطلاق تكهنات واتهامات لا أساس لها، واستخدام الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين، ونشر مختلف أشكال المعلومات المضللة حول ما يسمى بالتهديدات الصينية في مجال القرصنة».

فايننشال تايمز