يوم تضامني مع أبطال الإعلام في غزة
في الذكرى الثانية للعدوان الصهيوني
- السيد التيجاني
- 10 أكتوبر، 2025
- اخبار العالم
- الصحفيين الفلسطينيين, غزة, نقابة الصحفيين, يوم تضامني
في الذكرى الثانية للعدوان الصهيوني الهمجي على قطاع غزة، والذي حصد أرواح أكثر من 150 صحفيًا فلسطينيًا بينما كانوا يؤدون واجبهم المهني، تنتفض الكلمة من جديد في وجه رصاص الاحتلال… وتتحول العدسة إلى درع في معركة الحقيقة.
يوم الأحد المقبل، وتحديدًا في الساعة السادسة مساءً، تفتح قاعة محمد حسنين هيكل بنقابة الصحفيين المصريين أبوابها لصوت الحقيقة، في يوم تضامني بعنوان “الإعلام كسلاح في مواجهة الإبادة”.
الفعالية تنظمها نقابة الصحفيين المصريين، بالتعاون مع لجنة الصحفيين الفلسطينيين في مصر، وتلفزيون فلسطين، لإحياء ذكرى شهداء الكلمة والصورة.
يفتتح اليوم بكلمتين مؤثرتين يلقيهما كل من خالد البلشي نقيب الصحفيين المصريين، وناصر أبو بكر نقيب الصحفيين الفلسطينيين، لتأكيد التضامن النقابي والمهني مع من جعلوا الكاميرا بوصلة الحرية.
ثم تنطلق الندوة الرئيسية تحت عنوان:”معركة الصورة والرواية.. بطولة الصحفي الفلسطيني في مواجهة التزييف”
يتحدث خلالها السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، والدكتور مختار غباشي، وهاني الجمل، عن محورية الرواية الفلسطينية في مواجهة التزييف الإعلامي العالمي، ودور الإعلام في إعادة صياغة الوعي العربي والدولي تجاه ما يحدث في غزة.
ويتناول المخرج فايق جرادة، رئيس لجنة نقابة الصحفيين الفلسطينيين في القاهرة، أهمية الصورة كوثيقة وشاهد عيان على جرائم الاحتلال، مؤكدًا أن الكاميرا لم تكن فقط أداة للتوثيق، بل صارت صوتًا لمن لا صوت لهم.
ومن قلب التجربة، يجيب الصحفي سلمان بشير عن سؤالٍ بات وجعًا فلسطينيًا:”كيف واجه الصحفيون عدسات القتل بعدسات الحقيقة؟”
في حديث إنساني، يعكس بطولة رجال ونساء حملوا الكاميرا في مواجهة الدبابة، واستمروا في نقل الحقيقة رغم الخطر والموت والدمار.
كما تتضمن الفعالية كلمات لعدد من الصحفيين الناجين من نيران العدوان، الذين سيحكون شهاداتهم، لا بوصفهم ضحايا، بل كشهود على أفظع انتهاكات العصر ضد الصحافة والإنسان.
ويُعرض خلال الفعالية الفيلم الوثائقي “الميدان الأخير”، الذي يسلّط الضوء على تجربة تهجير الصحفيين الفلسطينيين إلى مصر، وتوثيق ما عاشوه من رعب وأمل، ليكون بمثابة صرخة إنسانية ووطنية في وجه محاولات الإبادة المستمرة.
وفي ختام اليوم، تُعرض صور وأسماء شهداء الصحافة الفلسطينية… أولئك الذين رحلوا، لكن مواقفهم باقية، تحفر أسماءهم في ذاكرة النضال الفلسطيني، وتعلّم العالم أن العدسة أقوى من الرصاصة.
في زمنٍ يحاول فيه البعض طمس الحقيقة، ينهض الصحفي الفلسطيني ليثبت أن الكلمة لا تموت، وأن من يسقط شهيدًا للحق، لا يُدفن، بل يزرع في ضمير الأمة.