الصواريخ والمسيّرات تستهدف عواصم خليجية

واشنطن تخلي مستشاريها من العراق وسط نذر حرب كبرى

شهدت منطقة الشرق الأوسط اليوم تصعيداً دراماتيكياً وضع المنطقة بأكملها في حالة استنفار قصوى؛ فبينما كانت الصواريخ والمسيّرات تستهدف عواصم خليجية، بدأت قوات التحالف الدولي تحركاً ميدانياً مفاجئاً بالانسحاب من مراكز القيادة في العراق.

لليوم الرابع والعشرين على التوالي، تعرضت كل من السعودية والإمارات والبحرين لهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي الإيرانية. وأفادت التقارير الميدانية باعتراض عدد من الصواريخ الباليستية التي استهدفت منشآت حيوية وقواعد عسكرية، فيما سجلت إحصائيات أولية توجيه أكثر من 4900 مقذوف نحو دول الخليج منذ بدء جولة التصعيد الحالية، ما يمثل 85% من إجمالي الهجمات الإيرانية في المنطقة.

بالتزامن مع هذا التصعيد، أفادت مصادر أمنية بانسحاب مستشاري التحالف الدولي الأجانب من مقر قيادة العمليات المشتركة في بغداد ومن معسكر “الدعم”، حيث تم نقلهم بشكل عاجل إلى الأردن. يأتي هذا التحرك وسط ضبابية حول مصير الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن، وفي وقت أعلن فيه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، تقديم موعد إنهاء مهمة التحالف الدولي بالكامل.

من جانبها، رفعت الخارجية الأمريكية مستوى التحذير لرعاياها في المنطقة إلى “شديد الخطورة”، داعية إياهم لمغادرة 17 دولة في الشرق الأوسط فوراً بسبب تهديدات وشيكة. وفي المقابل، صبّ وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الزيت على النار بتصريحاته التي دعا فيها لفرض سيطرة إسرائيلية على 55% من الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن نهر الليطاني يجب أن يصبح الحدود الجديدة، في تكرار لسيناريو غزة.

ومع تعثر الجهود الدبلوماسية وتوسع رقعة الاستهداف المباشر للمنشآت الحيوية في الخليج، تترقب المنطقة الساعات القادمة التي قد تحدد مصير الصراع نحو تهدئة صعبة أو حرب إقليمية شاملة.