السوق الأميركية تنهي التداولات على تباين قبيل مفاوضات

حذر المستثمرين يكبح الزخم وسط ترقب تطورات المنطقة

أنهت الأسهم الأميركية تداولاتها على تباين في ختام تعاملات أمس الجمعة، مع ميل المستثمرين إلى الحذر قبيل عطلة نهاية الأسبوع، وسط متابعة دقيقة لتطورات مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، وتراجع مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز 500، بينما سجل ناسداك مكاسب بدعم من أسهم شركات التكنولوجيا، في وقت حدّت فيه حالة عدم اليقين الجيوسياسي من شهية المخاطرة.

وأظهرت بيانات التضخم التي تحظى بمتابعة وثيقة من الأسواق تسارعاً في وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين، متماشية مع التوقعات ومدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة على خلفية الحرب في إيران، ورغم ذلك.. ظل التضخم الأساسي مستقراً نسبياً، ما خفف من مخاوف المستثمرين بشأن ضغوط الأسعار طويلة الأجل، وتأتي هذه التحركات في ظل هدنة هشة في الشرق الأوسط الذي يواجه تهديدات متزايدة مع استمرار التوترات بما في ذلك التصعيد في لبنان واستمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو ما يضيف مزيداً من الضبابية إلى مسار المفاوضات المرتقبة بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال مديرو استثمار في شركات كبرى، إن المتعاملين يفضلون تقليص مراكزهم قبل عطلة نهاية أسبوع قد تشهد تطورات حاسمة، خاصة مع تزايد احتمالات تقلب الأسواق في حال تعثر المحادثات، وعلى صعيد الأداء الأسبوعي.. سجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب مدعومة ببيانات تضخم جاءت ضمن التوقعات، إلا أن مؤشر S&P 500 فقد زخمه في نهاية الأسبوع بعد سلسلة ارتفاعات استمرت سبعة أيام.

في المقابل.. تراجعت أسعار النفط، حيث هبط خام غرب تكساس الوسيط دون 97 دولاراً للبرميل، كما هبطت عقود خام برنت القياسي إلى مستوى 95.2 دولار، بينما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، ويرى محللون أن مسار الأسواق في المدى القريب سيظل مرهوناً بنتائج المفاوضات، إذ إن أي تصعيد جديد قد يعيد الضغوط البيعية، في حين أن انفراجة دبلوماسية قد تدعم استقرار الأسواق وتخفف من تقلبات الطاقة.