السودان تحول لساحة حرب بالوكالة بين السعودية والإمارات

بعد تمويل الرياض لصفقة مقاتلات باكستانية للجيش السوداني

كشفت مجلة “ناشيونال انترست “الأمريكية قيام المملكة العربية السعودية بالوساطة  بين باكستان والسودان لتمويل صفقة طائرات مقاتلة وسط تصاعد تنافسها الإقليمي مع الإمارات.

وقالت المجلة في تقرير لها ترجمته “جريدة الرائد  “إن السودان، الغارق حاليًا في حرب أهلية وحشية، بات خط المواجهة الأول في صراع إقليمي بين السعودية والإمارات العربية المتحدة — وكلتا الدولتين مصممتان على أن ينتصر طرفهما.

ووفقا للتقرير تجري السعودية وباكستان محادثات بشأن صفقة كبيرة لطائرات مقاتلة ويأتي ذلك إضافة إلى الأنباء التي تفيد بأن البلدين يربطان سياساتهما الأمنية بشكل متزايد، وربما حتى في ما يتعلق بالأسلحة النووية — وسط شائعات واسعة بأن الباكستانيين قد وفروا مظلة نووية للمملكة العربية السعودية.

وفي الوقت نفسه، تتكاثر الأخبار التي تشير إلى أن السعودية وباكستان، وهما حليفان وثيقان أصلًا، تعملان الآن على إدخال تركيا، الدولة القوية، في ما يبدو أنه تحالف أمني إقليمي ثلاثي الأقطاب يهدف إلى ردع كل من إسرائيل وإيران.

ومع سير هذه التحركات قدمًا، قد تحوّل الرياض ما قيمته مليارا دولار من القروض السعودية المقدمة لباكستان إلى عملية شراء عسكرية ضخمة لطائرات ثاندر “«JF-17  من الجيل الرابع، المرخصة صينيًا، بقيمة إجمالية تقارب أربعة مليارات دولار، تشمل المعدات والدعم اللوجستي للطائرات.

وللتوضيح،وفقا لتقارير المجلة  لا يُتوقع أن تُدخل القوات المسلحة السعودية هذه الطائرات ضمن أسطولها القتالي الأمامي. وبدلًا من ذلك، تسعى السعودية إلى إعادة تجهيز هذه الطائرات التي تحصل عليها من باكستان ثم بيعها للحكومة العسكرية السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان، المنخرطة في حرب أهلية ضارية ضد زعيم الحرب في الغرب محمد حمدان «حميدتي» دقلو.

وكجزء من الصفقة، يُفاد بأن الرياض تخطط لتمويل هذا البيع في إطار مهمة أوسع لدعم الخرطوم في خضم الحرب الأهلية المستمرة.

وعلى سبيل الاستطراد، تحولت الحرب الأهلية السودانية إلى حرب بالوكالة غريبة بين السعودية والإمارات العربية المتحدة، حيث تدعم الرياض الحكومة المعترف بها دوليًا، بينما تدعم الإمارات قوات الدعم السريع التابعة لحميدتي.

وترى الرياض في السودان ركيزة استراتيجية أساسية لمصالحها وأهدافها الإقليمية. ولذلك، لن تسمح بسقوط الحكومة السودانية — وهو ما يفسر تفكيرها في تمويل صفقة بيع طائرات «JF-17 ثاندر» المرخصة صينيًا والمقتناة من باكستان إلى السودان.