السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب أسعار النفط

اضطرابات أسواق الطاقة

في خطوة تعكس عمق التحديات الاقتصادية الناتجة عن اضطرابات أسواق الطاقة العالمية، أعلنت الحكومة السنغالية ،اليوم السبت،حظر كافة سفريات المسؤولين والوزراء إلى الخارج إلا في حالات الضرورة القصوى.

يأتي هذا القرار التقشفي في أعقاب القفزة القياسية لأسعار النفط التي اقتربت من ضعف تقديرات الميزانية الوطنية، مما دفع السلطات في دكار إلى اتخاذ تدابير عاجلة لكبح الإنفاق العام ومواجهة تداعيات ‘صدمة الطاقة’ التي تهدد استقرار المالية العامة للبلاد.

وأثارت الحرب وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز ​الحيوي اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، مما أدى ​إلى ارتفاع سعر خام برنت القياسي ودفع ⁠الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ خطوات ​للتخفيف من الآثار السلبية.

وفي كلمة ألقاها خلال فعالية شبابية ​في بلدة مبور الساحلية مساء أمس الجمعة، أشار رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو إلى أن سعر النفط يبلغ حوالي ​115 دولارا للبرميل، أي ما يقارب ضعف السعر ​البالغ 62 دولارا للبرميل الذي أدرجته السنغال في ميزانيتها.

وقال “لن يغادر أي ‌وزير ⁠في حكومتي البلاد إلا إذا كان ذلك لمهمة أساسية تتعلق بالعمل الذي نقوم به في الوقت الراهن”، معلنا أنه ألغى بالفعل رحلاته المقررة إلى النيجر ​وإسبانيا وفرنسا.

وسارعت ​الحكومات في ⁠أنحاء منطقة غرب أفريقيا والعالم إلى اتخاذ تدابير لمواجهة الأزمة تشمل زيادة أسعار ​الوقود وتقديم الإعانات والعمل عن بُعد.

واستشهد ​سونكو بهذه ⁠الإجراءات لتبرير الخطوات التي اتخذتها السنغال المثقلة بالديون. وقال إن إجراءات إضافية ستُعلن خلال أيام.

ومن المتوقع أن ⁠يلقي ​وزير الطاقة والمناجم كلمة للشعب ​في الأيام المقبلة لتوضيح تفاصيل الجهود الرامية إلى التخفيف من تأثير ​صدمة الأسعار.