الرد على أحلام “إسرائيل الكبرى” لا يكون بالبيانات الرنانة (مقال)
بالاستعداد الجاد والمتواصل
- Ali Ahmed
- 15 أغسطس، 2025
- رأي وتحليلات
محمد سعد الأزهري
الرد على أحلام “إسرائيل الكبرى” لا يكون بالبيانات الرنانة ولا بالخطب المنمقة، بل بالاستعداد الجاد والمتواصل.
الكلمات بلا أفعال أوراق في مهب الريح، لكن الاستعداد يصنع معادلة الردع ويجعل العدو يعيد ألف حساب قبل أن يخطو خطوة.
أول الطريق: عودة المساجد إلى دورها الأصيل، منارةً للعلم والتعبئة الإيمانية، تربي القلوب على الثبات، والعقول على الفهم، والأيدي على العمل.
المسجد في تاريخنا لم يكن مكان صلاة فقط، بل كان مدرسة إعداد، ومركز توجيه، ومنطلقًا للجهاد والإصلاح.
ثم تدريب عامة الشباب في معسكرات الجيوش أو برامج احتياطية حقيقية، لا صورية، يتعلم فيها الشاب كيف يحمل السلاح، وكيف ينظم صفوفه، وكيف يواجه الخطر بثبات.
أمة بلا شباب مدرَّب، كجسد بلا عضلات.
مع ذلك، لا يكفي حمل السلاح بلا روح، لذا يجب بث روح الجهاد الحق — جهاد دفع الظلم ورد العدوان — في الشعوب، وإحياء معاني التضحية والفداء، مع الفهم العميق أن الجهاد ليس مغامرة ولا تهورًا، بل فقه وتخطيط وموازنة مصالح.
وإذا وقعت الواقعة، وجب أن يعرف الناس كيفية التعامل مع الطوارئ الحربية: حماية النفس، إسعاف الجرحى، التعامل مع القصف، تدبير المأكل والمشرب، وتأمين الأحياء.
الوعي وقت الحرب قد ينقذ آلاف الأرواح.
إن مواجهة المشروع الص هيوني ليست لحظة غضب، بل مشروع أمة:
– إيمان عميق بعدالة قضيتنا.
– إعداد دائم على كل المستويات.
– صبر طويل على طريق إعادة الحق لأصحابه.
هكذا فقط يتحطم وهم “إسرائيل الكبرى”، لا بالشعارات، بل بأمة تعرف طريقها وتستعد له قبل أن تدق طبول الحرب.