الرحم الصناعي.. ابتكار صيني يثير تساؤلات شرعية
علماء الشريعة يحذرون من اختلاط الأنساب
- محمود الشاذلي
- 19 أغسطس، 2025
- اخبار العالم, تقارير
- بكين, خلط في النسب, دور الأمومةر, روبوت مزود برحم صناعي, كايووا تكنولوجي
أعلنت شركة صينية عن تطوير أول روبوت مزود برحم صناعي قادر على إتمام عملية الحمل والولادة، وهو ابتكار أثار جدلاً واسعاً بين الأطباء والباحثين، وانتقل سريعاً إلى ساحة النقاش الشرعي في العالم الإسلامي.
الروبوت الذي كشفت عنه شركة “كايووا تكنولوجي” خلال مؤتمر الروبوتات العالمي في بكين، يحاكي العملية الكاملة للحمل منذ التخصيب وحتى الولادة، مع قدرة على حمل الجنين داخل بيئة سائل أمينوسي صناعي لمدة عشرة أشهر، وتغذيته عبر أنبوب يحاكي الحبل السري.
البعد الشرعي
يرى علماء الشريعة أن مثل هذه الابتكارات يجب النظر إليها في ضوء ضوابط الإسلام المتعلقة بالأنساب وحفظ الفطرة.
-
الأصل في الحمل والولادة: أن الله سبحانه وتعالى جعلها وظيفة المرأة، كما قال تعالى: “وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ” [لقمان: 14].
-
حفظ الأنساب: من أهم مقاصد الشريعة، وأي وسيلة قد تؤدي لاختلاط الأنساب – مثل استخدام بويضات أو حيوانات منوية مجهولة المصدر – تعتبر محرمة.
-
العلاج المباح: إذا اقتصر استخدام الرحم الصناعي على تسهيل الإنجاب للزوجين الشرعيين، وبشروط تمنع أي خلط في النسب، فالأمر يمكن النظر إليه كوسيلة علاجية مشابهة لأطفال الأنابيب، التي أجازها العلماء بضوابط محددة.
جدل أخلاقي
يشير بعض الفقهاء إلى أن المشروع قد يفتح باباً لتغييب دور الأمومة الذي كرّمه الإسلام، وربما يختزل عملية الحمل في “خدمة تجارية” وهو ما يتعارض مع كرامة الإنسان التي أكدها الشرع.
التقنيات الحديثة تضع البشرية أمام إنجازات علمية غير مسبوقة، لكنها تفرض في الوقت ذاته تحديات أخلاقية ودينية. وفيما يرى الأطباء في الرحم الصناعي فرصة لعلاج العقم، يؤكد العلماء أن أي استخدام يجب أن يخضع للضوابط الشرعية التي تصون النسل وتحفظ الفطرة، حتى لا يتحول الابتكار من نعمة علاجية إلى باب لمفاسد خطيرة.