الرئيس الإسرائيلي يدعو أوروبا لدعم القتال ضد حزب الله

أعلن لبنان عن نزوح أكثر من مليون شخص خلال أسبوعين

الرائد| صرّح رئيس الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بأن على أوروبا دعم تل أبيب في حربها ضد حزب الله، في الوقت الذي نفّذت فيه القوات الإسرائيلية عمليات برية في لبنان.

وأعلنت الحكومة اللبنانية عن نزوح أكثر من مليون شخص خلال أسبوعين من القتال، بينما حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي من أن من غادروا منازلهم في لبنان لن يتمكنوا من العودة حتى يصبح شمال إسرائيل آمناً.

وقد انجرّ لبنان إلى حرب الشرق الأوسط في الثاني من مارس/آذار عندما شنّ حزب الله، المدعوم من طهران، هجوماً على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في غارات أمريكية إسرائيلية.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق على جارتها الشمالية وتوغل قواتها في المناطق الحدودية.

وفي مقابلة حصرية، قال هرتسوغ لوكالة فرانس برس: “على أوروبا دعم أي جهد، أي جهد، للقضاء على حزب الله الآن”.

إلا أن رئيس الدولة، الذي يقتصر دوره في الغالب على الجانب الشرفي، رحّب بعرض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استضافة محادثات مباشرة بين لبنان وإسرائيل. وأضاف:

“المحادثات مهمة للغاية، فقد حان الوقت لنحظى بفرصة للمضي قدماً مع لبنان”.

جاءت تصريحاته بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته بدأت في الأيام الأخيرة “عمليات برية محدودة وموجهة ضد معاقل حزب الله الرئيسية في جنوب لبنان”. وأضاف البيان أن

“هذا النشاط جزء من جهود دفاعية أوسع نطاقًا” تشمل “تفكيك البنية التحتية للإرهابيين والقضاء عليهم… بهدف إزالة التهديدات وتوفير طبقة إضافية من الأمن لسكان شمال إسرائيل”. وأشار البيان إلى أن

العمليات البرية سبقتها غارات جوية ومدفعية. ويُذكر أن

هذا الإعلان يُشابه تصريحات مماثلة صدرت عام 2024، عندما خاضت إسرائيل وحزب الله حربًا كبرى في لبنان، وعام 2023، عندما شن الجيش الإسرائيلي هجومًا بريًا على غزة ردًا على هجمات حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول.

وفي بيان لاحق، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن جيشه قتل “أكثر من 400 إرهابي” في حربه الأخيرة مع حزب الله.

أعلن حزب الله أنه أطلق صواريخ وطائرات مسيرة هجومية على مدينة نهاريا شمال إسرائيل يوم الاثنين.

وأفادت فرق الإسعاف التابعة لنجمة داود الحمراء الإسرائيلية أن المسعفين يعالجون رجلاً مصاباً بجروح طفيفة إلى متوسطة جراء الانفجار، وستة آخرين يعانون من استنشاق الدخان.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن مصادر عسكرية قولها إن الصاروخ هو سبب القصف، بينما قال المسعف يوناتان أفيليا من نجمة داود الحمراء إن الضربة سقطت بين مبنيين، ما أدى إلى اندلاع حريق.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بوقوع غارات على جنوب لبنان، بينما ذكرت بيروت أن الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس/آذار أسفرت عن مقتل 886 شخصاً، بينهم 111 طفلاً.

وسجل أكثر من مليون شخص أنفسهم كنازحين، يقيم منهم 132 ألفاً في مراكز إيواء جماعية.

وأدانت تركيا العملية البرية الإسرائيلية، قائلة إنها “تزيد من تفاقم عدم الاستقرار في المنطقة”، محذرةً من “كارثة إنسانية أخرى” في الشرق الأوسط.

في بيان مشترك، حذر قادة كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة من أن “شن هجوم بري إسرائيلي واسع النطاق سيؤدي إلى عواقب إنسانية وخيمة، وقد يُفضي إلى صراع طويل الأمد”.

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، المقدم نداف شوشاني، بأن حزب الله “يعتزم توسيع عملياته… ويطلق مئات الصواريخ يوميًا” باتجاه إسرائيل.

وأضاف: “لقد أرسلوا أيضًا مئات من عناصر رضوان إلى جنوب لبنان”، في إشارة إلى وحدة النخبة التابعة لحزب الله.

وتابع: “هذه مواقع جديدة لم تكن قواتنا تعمل فيها بالأمس”، مضيفًا: “سنواصل العمل بالقدر الذي يتطلبه الأمر”.

في الأيام الأخيرة، شنّ حزب الله وإيران هجمات صاروخية منسقة على إسرائيل.

كما أعلن حزب الله استهداف القوات الإسرائيلية على الحدود مع لبنان وفي عدة بلدات حدودية، بما في ذلك “اشتباكات مباشرة” في الخيام، المقابلة لبلدة المطولة شمال إسرائيل.

وأعلن حزب الله مرارًا استهداف القوات والآليات الإسرائيلية داخل الخيام، التي كانت أول نقطة توغلت إليها القوات الإسرائيلية بعد بدء الحرب.

وفي بيانات منفصلة يوم الاثنين، قال حزب الله إنه استهدف القوات والآليات الإسرائيلية في عدة بلدات لبنانية حدودية، من بينها الخيام.

وشاهد مصور وكالة فرانس برس يوم الاثنين تصاعد الدخان من البلدة بعد القصف الإسرائيلي.

وسبقت إسرائيل عملياتها البرية بشن غارات على بعض الجسور والطرق التي تربط جنوب لبنان ببقية البلاد.

ومنذ بدء الحرب، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات إخلاء واسعة النطاق لجنوب لبنان، تمتد لأكثر من 40 كيلومترًا (حوالي 25 ميلًا) من حدوده.

وحذر وزير الدفاع يسرائيل كاتس من أنه لا ينبغي للنازحين اللبنانيين العودة إلى منازلهم “جنوب منطقة الليطاني حتى يتم ضمان سلامة السكان في الشمال (من إسرائيل)”.

وقد صرح الجيش الإسرائيلي مراراً وتكراراً بأنه لن يقوم بإجلاء الناس من شماله، على عكس الأعمال العدائية السابقة مع حزب الله والتي سعت اتفاقية وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024 إلى إنهائها.