الرئيس الألماني: سنواصل دعم لبنان بعد انسحاب قوات حفظ السلام

البحرية الألمانية تُدرّب القوات اللبنانية

الرائد| طمأنت ألمانيا لبنان يوم الاثنين بأنها ستدعم الحكومة اللبنانية حتى بعد سحب القوات الألمانية المنتشرة ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وذلك عند انتهاء مهمتها في وقت لاحق من هذا العام.

وأعلن الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير ذلك خلال مؤتمر صحفي في القصر الرئاسي قرب بيروت. وقال إن البحرية الألمانية تُدرّب بالفعل القوات اللبنانية في إطار تعزيز وجودها في جنوب البلاد عقب الحرب التي استمرت 14 شهراً بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.

وتنتهي مهمة قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، والمعروفة باسم اليونيفيل، بنهاية عام 2026، بعد نحو خمسة عقود من نشرها. وقد لعبت هذه القوة دوراً هاماً في مراقبة الوضع الأمني ​​في المنطقة، بما في ذلك خلال حرب إسرائيل وحزب الله العام الماضي.

وخلال الأشهر الماضية، صرّحت بيروت بأن لبنان سيحتاج إلى قوة لاحقة لملء الفراغ في جنوب لبنان بعد مغادرة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

قال شتاينماير: “بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، ستبقى ألمانيا إلى جانب بلدكم لتعزيز سلطة الدولة”، دون الخوض في التفاصيل. ويبقى من غير المرجح أن تبقى القوات الألمانية – المكلفة بمنع تهريب الأسلحة بحراً ومساعدة الجيش اللبناني في مراقبة الحدود البحرية للبلاد – في لبنان.

ويبلغ عدد قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل حالياً حوالي 7500 جندي، من بينهم 179 جندياً ألمانياً. وأضاف شتاينماير:

“إن القوات المسلحة اللبنانية، بطبيعة الحال، هي عماد الاستقرار في لبنان، وهذا يعني أنه بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، علينا التفكير في كيفية تعزيز الجيش”. كما أشار شتاينماير

إلى ضرورة المضي قدماً في عملية نزع سلاح حزب الله – التي كانت جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 والذي أوقف القتال – وإلى ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية.

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن لبنان دفع ثمناً باهظاً لحرب حزب الله وإسرائيل، التي أشعلها حزب الله بإطلاق صواريخ على إسرائيل بعد يوم من هجوم حركة حماس الفلسطينية على جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما أشعل فتيل الحرب في غزة.

وقد وسّعت إسرائيل نطاق هجماتها لتشمل القصف وعملية برية في سبتمبر/أيلول 2024، ما أضعف حزب الله بشدة.

وأسفر الصراع الإسرائيلي الإسرائيلي-حزب الله عن مقتل أكثر من 4000 شخص في لبنان، بينهم مئات المدنيين، وتسبب في أضرار ودمار يُقدّر بنحو 11 مليار دولار، وفقاً للبنك الدولي. وفي إسرائيل، لقي 127 شخصاً حتفهم، بينهم 80 جندياً.

وقال عون عن الحرب الإسرائيلية-الإسرائيلية: “لقد أُجبرنا على خوض صراعات عنيفة لم نخترها، وتحمّلنا أعباءها. لم نعد قادرين على ذلك”.

وقال عون أيضاً إنه طلب من شتاينماير أن تضطلع ألمانيا بدور رئيسي بعد عملية يونيفل، دون أن يوضح ماهية هذا الدور، وأن يطلب أيضاً من إسرائيل الالتزام بوقف إطلاق النار والانسحاب من لبنان. ولم يشر إلى انسحاب حزب الله من جنوب لبنان.