الدولار يعود إلى دائرة الضغط مطلع 2026
بعدما اهتزت ثقة المستثمرين بفكرة استقرار العملة الأقوى
- السيد التيجاني
- 27 يناير، 2026
- اقتصاد الرائد
- الأسواق, الاحتياطي الفيدرالي, الدولار الأمريكي, ثقة المستثمرين
في مطلع عام 2026، عاد الدولار الأميركي إلى دائرة الضغط، بعدما اهتزت ثقة المستثمرين بفكرة استقرار العملة الأقوى عالميًا. عوامل سياسية واقتصادية متشابكة دفعت الأسواق إلى إعادة تقييم التفاؤل الذي ساد في فترات سابقة.
مع بداية الأسبوع، سجّل الدولار أكبر تراجع له خلال ثلاثة أيام أمام سلة من العملات الرئيسية، في حركة لم تُشهد منذ أبريل الماضي. الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة كانت الشرارة، إذ أدت إلى موجة بيع واسعة للأصول الأميركية، وزادت من حدة القلق في الأسواق.
العملة الأميركية أنهت العام الماضي بخسارة تجاوزت 9%، وهو أسوأ أداء سنوي منذ 2017. ومنذ بداية العام الحالي، لا يزال الدولار متأخرًا عن عملات كبرى مثل اليورو والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري، في إشارة واضحة إلى تغير موازين القوة في سوق العملات.
في المقابل، ما تزال تقلبات الأسواق مرتفعة، فيما يبدو سوق السندات هشًا. عمليات البيع الكثيفة في السندات اليابانية أثارت مخاوف من انتقال العدوى إلى سندات الخزانة الأميركية، بالتزامن مع اندفاع المستثمرين نحو الذهب الذي واصل تسجيل مستويات قياسية بوصفه ملاذًا آمنًا.
التوقعات تشير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال العام الجاري، بينما تفضل بنوك مركزية كبرى أخرى تثبيت الفائدة أو حتى رفعها، ما يزيد الضغط على الدولار ويضعف جاذبيته.
ورغم الأداء القوي لأسواق الأسهم العالمية خلال العام الماضي بدعم من الطفرة في الذكاء الاصطناعي، فإن الصورة لم تكن متوازنة. فقد حقق مؤشر كوسبي في سول قفزة لافتة، وتقدم نيكي في طوكيو بشكل قوي، فيما سجلت بورصة شنغهاي مكاسب ملموسة، مقابل أداء أقل زخمًا للأسواق الأميركية.
أما الين الياباني، فعلى الرغم من تحسنه مؤخرًا، فإنه فقد نحو 13% من قيمته أمام الدولار خلال العام الماضي. وبحسب بيانات بنك التسويات الدولية، فإن خسائر الدولار خلال الاثني عشر شهرًا الماضية بلغت نحو 5.3%، وهو رقم يعكس تراجعًا تدريجيًا لكنه مؤثر في مشهد مالي عالمي سريع التغير.