الحوثيون: عملياتنا في مسار تصاعدي بالمفاجآت

لدينا خيارات "وفق ما تقتضيه مراحل التصعيد" ضد إسرائيل

الرائد- قال زعيم حركة “أنصار الله” الحوثيون في اليمن، مساء اليوم الخميس، “عملياتنا في مسار تصاعدي بالمفاجآت والخيارات المؤثرة وفق ما تقتضيه مراحل التصعيد”.

وأضاف عبد الملك الحوثي أن العمليات العسكرية التي تنفذها الجماعة الشيعية اليمنية تمضي في “مسار تصاعدي”، مؤكدا أنها تحمل “مفاجآت وخيارات مؤثرة” تتناسب مع متطلبات مراحل التصعيد.

وأوضح الحوثي -في خطاب متلفز تناول فيه تطورات المواجهة في المنطقة- أن عمليات اليمن تجري ضمن خطة مدروسة، قائلا إن الجماعة “تأخذ بعين الاعتبار أي مدى زمني للعدوان”، مضيفا أن “العدو لن ينجح في ضرب معادلة وحدة الساحات”، وأن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان “قد يؤدي إلى عودة المعركة بكلها”.

وأشار إلى أن هناك مساعي لتشويه أي تعاون بين شعوب المنطقة في مواجهة “العدو الذي أتى من خارج أمتنا ومنطقتنا”، مشددا على أهمية معادلة وحدة الساحات في إفشال محاولات “تجزئة المعركة”.

وأضاف أن الموقف الإسرائيلي والأمريكي يسعى دائما إلى عزل الجبهات واستفراد كل بلد على حدة، قائلا إن “العدو الإسرائيلي يسعى إلى محاولة تجزئة الجبهات، ويحاول أن يسقط معادلة وحدة الساحات”.

وفي سياق حديثه عن الجهود الدبلوماسية، قال إن “جهود التهدئة لن تنجح إلا بوقف الخروقات التي ينفذها العدو، بما فيها اختراق الأجواء وإرسال الطائرات المسيرة”، مؤكدا أن وقف العدوان على لبنان وبقية جبهات “المحور” شرط لأي تهدئة.

واعتبر الحوثي أن توقف الجولة الحالية من المواجهة لا يعني نهاية الصراع، مضيفا أنها “تعني الاستعداد للجولات القادمة الحتمية”، وأن الأمر “لا يزال منظورا وتحت التقييم في إطار ما سينتج عن المفاوضات القادمة”.

كما تطرّق إلى ما وصفه بمحاولات خارجية للتأثير على مسار الأحداث في المنطقة، مشيرا إلى وثائق “إبستين” التي تحدث عنها قائلا إنها احتوت “فضائح شنيعة جدا” استُخدمت -بحسبه- للضغط على بعض زعماء المنطقة.

وفي حديثه عن إيران، شدد على أن الجمهورية الإسلامية “خرجت أقوى مما كانت عليه”، وأنها استفادت مما جرى لتطوير قدراتها، مؤكدا أن “ما يعبر عنه الأعداء أنهم تمكنوا من إضعاف إيران غير صحيح نهائيا”.

وتابع بالقول إن “العدو حاول أن يسوق لفشله على أنه نجاح تاريخي”، وإن المخطط الذي استهدف مدينة أصفهان “تكبد خسائر كبيرة جدا”، مشيرا إلى أن الموجات الإيرانية استهدفت “قواعد الأعداء” وأسقطت العديد من الطائرات المسيرة.

وعلى الصعيد الشعبي، دعا زعيم الجماعة اليمنيين إلى المشاركة في خروج “مليوني” غدا الجمعة، واصفا ذلك بأنه “نصرة للبنان ومقاومته المجاهدة، ونصرة لفلسطين والأقصى”، بالإضافة إلى اعتباره “شكرا لله واحتفاء بالنصر”.

وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.

من جانبها، صرّحت الحكومة الإيرانية بأنها تهدف إلى اختتام المفاوضات في باكستان لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل خلال فترة وقف إطلاق النار.

للتذكير، دخلت جماعة أنصار الله اليمنية في 28 مارس/ آذار الماضي على خط المواجهة، وأعلنت شن هجمات على إسرائيل بصواريخ وطائرات مسيرة.

وكانت هناك مخاوف من أن يوسع الحوثيون تدخلهم في الحرب، بما قد يؤدي إلى إغلاق أو اضطراب الملاحة في مضيق باب المندب الحيوي، لا سيما في ظل تقييد إيران منذ 2 مارس/آذار الماضي الملاحة بمضيق هرمز الاستراتيجي لمرور ناقلات النفط والغاز.

*المصدر: الرائد+ الجزيرة + وكالات