الحصار البحري على إيران يختبر الهدنة
واشنطن تهدد بتدمير زوارق الحرس وطهران تتوعد بضرب موانئ الخليج
- محمود الشاذلي
- 14 أبريل، 2026
- اخبار العالم
- إيران والولايات المتحدة, اتفاق الهدنة مع إيران, الحصار البحري على إيران, دونالد ترامب, مضيق هرمز
دخلت الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، مع بدء تنفيذ حصار بحري أمريكي يستهدف الموانئ الإيرانية والمناطق الساحلية القريبة من مضيق هرمز، في خطوة تضع الهدنة الهشة بين الطرفين أمام اختبار حقيقي.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن عمليات السيطرة البحرية بدأت بالفعل، وتشمل مراقبة واعتراض السفن المرتبطة بالموانئ الإيرانية، مع السماح باستمرار حركة السفن العابرة بين موانئ أخرى، في إطار محاولة لتجنب تعطيل الملاحة الدولية بشكل كامل.
وفي سياق متصل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته، مهددًا الزوارق السريعة التابعة للحرس الثوري الإيراني بالتدمير الفوري في حال اقترابها من نطاق الحصار، في إشارة إلى تبني واشنطن سياسة ردع مباشر في المنطقة.
كما أوضح أن القوات البحرية الأمريكية ستعترض أي سفينة تقوم بدفع رسوم لإيران، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لفرض ضغوط اقتصادية إضافية على طهران، بالتوازي مع الإجراءات العسكرية.
وأشار ترامب إلى أن حركة الملاحة في مضيق هرمز لا تزال مستمرة، حيث سجل عبور 34 سفينة يوم الأحد، وهو ما يعكس استمرار أهمية الممر رغم التوترات، ويؤكد أن الصراع لم يصل بعد إلى مرحلة الإغلاق الكامل للمضيق.
في المقابل، رفضت إيران هذه الإجراءات بشكل قاطع، حيث وصفتها هيئة الأركان بأنها “قرصنة بحرية”، محذرة من أن أي استهداف للموانئ الإيرانية سيؤدي إلى رد واسع قد يشمل موانئ الخليج وبحر عُمان.
وأعاد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف التأكيد على موقف بلاده، قائلاً إن إيران لن تتراجع أمام التهديدات، وأنها مستعدة للرد في حال التصعيد، ما يعكس استمرار حالة التوتر المرتفعة.
إقليميًا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه الكامل للخطوة الأمريكية، مؤكدًا وجود تنسيق مستمر مع واشنطن، في وقت تتسع فيه دائرة التفاعلات المرتبطة بالأزمة.
وفي المقابل، تسعى أطراف دولية لاحتواء التصعيد، حيث أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن وقف إطلاق النار لا يزال قائمًا، مع استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة إحياء مسار التفاوض.
كما أشارت تقارير نقلها موقع “أكسيوس” إلى أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لم تنهار بالكامل، وأن هناك فرصة لاستئنافها، رغم التوترات المتصاعدة على الأرض.
وتأتي هذه التطورات في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي تصعيد في هذه المنطقة محل متابعة دقيقة من الأسواق الدولية.